تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أيضا من عدم تحقّق الطلاق بالأفعال فكيف بالكتابة غير صحيح لما هو ثابت من أقوائية الكتابة من الأفعال فانّ الإجمال في الأفعال موجود بخلاف الكتابة اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ الاعتماد على الأفعال هو المتعارف في الانشاء بخلاف الكتابة وهو كما ترى لأنّ الانشاء متقوّم بالقصد ولا فرق بينهما من جهة أنّ كلا منها محتاج إلى القرينة في ذلك ، فالانصاف عدم دلالة هذه الأدلّة على عدم كفاية الكتابة في الطلاق إلّا مع العجز عن النطق ، وإنّما الدليل وجود الروايات الخاصة في المقام ، ومن الواضح أنّ التعدّي عن موردها إلى سائر الموارد غير صحيح .

2 - صحّة الوصية بالكتابة وعدمها :

واختلفوا أيضا في صحّة الوصية بالكتابة وعدمها فذهب الشهيد إلى عدم صحّة الوصية بالكتابة في حال الاختيار فقال : وتكفي الإشارة الدالّة على المراد قطعا في ايجاب الوصية مع تعذّر اللفظ لخرس أو اعتقال لسان بمرض ونحوه ، وكذا تكفي الكتابة كذلك مع القرينة الدالّة قطعا على قصد الوصية بها لا مطلقا لأنّها أعمّ ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتبا أو علم خطه أو علم الورثة ببعضها خلافا للشيخ في الأخير . « 1 » والظاهر أنّ صحّة الوصية بالكتابة مع العجز عن النطق والقرينة الدالّة على إرادة الوصية منها ليست محلا للخلاف كما عن التنقيح والعلّامة وولده والشهيدين والمحقّق الثاني والحلّي بل عن الايضاح الإجماع على ذلك . وذهب في الرياض والنافع إلى صحّة الوصية بالكتابة مع القرينة القطعية حتى مع الاختيار كما احتملها في التذكرة في أوّل كلامه . والظاهر أنّ مراد المانعين من صحّة الوصية بالكتابة في حالة الاختيار ، هو عدم صدق العقد على الوصية الكتبية لا عدم اجراء حكم الوصية عليها لوضوح
هامش
( 1 ) - الروضة البهية : 5 / 18 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 386 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى