كلامه فهو أبعد ، فانّ تكليف عجوز - لا تكاد تفهم البديهيّات وتكليف الصبيّة كذلك في سن تسع قبل فعل الصّلاة بجميع ما ذكروه على وجه ذكروه - محال ظاهر .
فانّها كيف تحصّل الواجبات بالاجتهاد بعد معرفة أصولها بالدليل على ما ذكروه ، ومقدّماته الّتي يعجز عنها الفحول بعد تحصيل المقدمات في خمسين وستّين سنة . . . وبالجملة لا ينبغي مثل هذا القول في مثل هذه المسألة ، بل ينبغي مماشاة العلماء المتقدّمين مع التفكّر التامّ في كلامهم والتّأويل والتّصرف مهما أمكن والانطباق على قوانين الشرع الشريف السهل السّمح ، ونفي الحرج والضيق عن عباد اللّه تعالى ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 380 - 381 .
صعوبة التحقيق في الدين
قوله : ( بعد خمسين أو ستين سنة ) أقول : من ورد في المسائل الاعتقادية إمّا أن يريد الدّخول فيها فقط من دون تحقيق واجتهاد ، أو يريد الاجتهاد التّام واستخراج الآراء .
فإن أراد الأوّل فهذا يزيد الطين بلّة فانّه قبل الورود كان معتقدا اعتقادا إجماليا بسيطا ، وبعد الورود في البحث زال الاعتقاد الإجمالي ولم يصل إلى الاعتقاد التفصيلي الاجتهادي .
وإن أراد الثاني فانّه لو تيسّر في هذه الأزمنة لم يمكن في أقلّ من خمسين أو ستّين سنة كما ذكره - قدّس سرّه - .
العبارة السادسة [ : وانّ كلّ من قال انّه مسلم أو مؤمن كانوا يقبلون منه . . ]
المورد السادس ما ذكره - قدّس سرّه - أيضا في مسائل السّفر عند البحث عن معذوريّة الجاهل ما لفظه :