أعاقب به إن شاء اللّه . . . ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 188 - 190 .
وجود المستضعف
قوله : ( مثل فرض امرأة عاجزة الخ ) خلاصة استدلاله انّ هذه المرأة إمّا أن نحكم بكفرها وخلودها في جهنّم ، أو ندّعي كونها مقصرّة بدعوى ( أن لا يسلم جهلها بل حصل عنده علم إجمالي بعقل أو إلهام أو نقل ودلّ عقلها على التفتيش والاستفسار والتحصيل ثمّ إنّه قصّر ) .
أقول : فيه أوّلا انّ دعوى الالهام أو النّقل أو العقل بالنّسبة إلى ملايين من البشر القاصرين ذاتا ومن جهة الشّرائط الخارجية مثل الّذين عاشوا بين الشيوعيّين أو بين البوذيّين والهنود وغيرهم لا يخلو عن ركاكة مع ما نرى من وجود هؤلاء القصّر في بيضة الإسلام ، من دون إلهام أو غيره ، فلا حاجة إلى فرض امرأة في جزيرة .
وثانيا انّ هذا الإلهام أو حكم العقل على فرض دلالتهما على وجوب الفحص والتّفتيش فهل يهيئان له وسائلهما من الأساتذة والكتب والتّفكير العميق المستقل وغير ذلك ممّا لا يوجد إلّا في الأوحدي من العلماء دون العاديين منهم فضلا عن سائر الرّجال والنّساء . فمجرّد التفات هذه المرأة على وجوب التفتيش لا يخرجها عن القصور إلى التّقصير مع عدم توفّر شرائطه .
الاستدلال بلزوم افحام الأنبياء
قوله : ( ولأنّه لولا ذلك لزم إفحام الأنبياء ) أقول : لا اشكال في وجوب الفحص في الجملة وانّ إسقاطه بالكلّية يستلزم إفحام الأنبياء كما ذكره المتكلّمون في محلّه .
ولكن هل الموجبة الجزئية تستلزم الموجبة الكلّية بأن نلتزم بانّ كلّ من يوجد