تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
البتّة . ولأنّه لولا ذلك لزم افحام الأنبياء وعدم التّكليف بالكلّية فيلزم الفساد في العالم ، فلا بدّ أن يلقى اللّه تعالى في قلبه وجوب الإسماع والتّفتيش والتفسير حتّى يرتفع محذور تكليف الجاهل والمذكورات . وانّه يكفي في الأصول أيضا مجرّد الوصول إلى الحقّ بمثل ما مرّ مرارا وانّه يكفي ذلك لصحّة العبادة المشروطة بالقربة من غير اشتراط البرهان والحجّة على ثبوت الواجب وجميع الصفات الثبوتية والسّلبيّة والنبوّة والإمامة وجميع أحوال القبر ويوم القيامة . - بل يكفي في الإيمان اليقين بثبوت الواجب والوحدانيّة ، والصفات في الجملة بإظهار الشّهادة به وبالرّسالة وبإمامة الأئمّة وعدم إنكار ما علم من الدّين بالضرورة ، ويلزمه اعتقاد سائر المذكورات في الجملة - هذا ظنّي وقد استفدته أيضا من كلام منسوب إلى أفضل العلماء وصدر الحكماء نصير الحقّ والشّريعة ومعين الفرقة النّاجية بالبراهين العقليّة والنقليّة على حقّية مذهب الشّيعة الاثنا عشرية نفعه اللّه بعلومه الدينية ، وحشره اللّه مع محمّد خاتم الرسالة وآله الأمناء الأئمّة عليهم أفضل السّلام والتحيّة . وممّا يؤيّده الشريعة السّهلة السّمحة ، وانّ البنت - التي ما رأت أحدا إلّا والديها مع فرضهما متعبّدين بالدّين الحقّ فكيف الغير - إذا بلغت تسعا يجب عليها جميع ما يجب على غيرها من المكلّفين على ما هو المشهور عند الأصحاب ، مع انّها ما تعرف شيئا ، فيكف يمكنها تعلم كلّ الأصول بالدّليل ، والفروع من أهلها على التفصيل المذكور قبل العبادة مثل الصّلاة على انّ تحقيقها العدالة في غاية الاشكال كما مرّ . وقد لا يمكن لها فهم الأصول بالتقليد فكيف بالدّليل ، وعلى ما ترى انّه قد صعب على أكثر النّاس من الرّجال والنّساء جدّا فهم شيء من المسائل على ما هي إلّا بعد المداومة ، وبالجملة هذا ظنّي ، ولكنّه لا يغني من الجوع ولعلّي لا