من فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الكّفار : من الاكتفاء بمجرّد قولهم بالشّهادة ، وكذا فعل الأئمّة عليهم السّلام مع من قال بهم ممّا يفيد اليقين فتأمّل . . . ) شرح الإرشاد ، ج 2 ، ص 54 و 55 .
قوله : ( وما وقع في أوائل الإسلام ) يعني مع العلم بأنّ إسلامهم لم يكن معتمدا على الأدلّة .
قوله : ( وكذا فعل الأئمّة ) لانّهم كانوا جازمين بانّ أكثر الشّيعة مقلدون وليسوا من أهل الاستدلال ومع ذلك يقبلون منهم هذا التشيّع التقليدي .
العبارة الرابعة [ : والظاهر عدم وجوب العلم لحكم هذه الصّورة كغيرها . . ]
المورد الرّابع : ما ذكره في مسألة الشكّ بين الاثنين والثلاث والأربع .
بهذه العبارة ( والظاهر عدم وجوب العلم لحكم هذه الصّورة كغيرها . . . نعم لو حصل عنده علم إجماليّ - وقصّر في التفتيش الواجب عليه بعقله أو نقل مجملا لا يعذر .
خصوصا في الأصول ، على انّه قد جعله البعض معذورا فيه أيضا . وقد استشكل ذلك في مسائل الأصول مثل فرض امرأة عاجزة جالسة في الجزيرة البعيدة عن الإسلام بل عن الإنسان أيضا ، حتّى لا يمكن الجواب عنها ، إلّا بأن لا يسلّم جهلها ، بل حصل عنده علم إجماليّ بعقل أو إلهام أو نقل ، ودلّ عقله على التفتيش والاستفسار والتحصيل ثمّ إنّه قصّر ، لحصول العلم بعقاب الكافر مطلقا من الكتاب والسنّة وبعض أفراد المسلمين .
لأنّ العقل يحكم بعدم جوازه مع الجهل المطلق والغفلة المحضة ، ولا يسلم وجود مثل هذا الفرد ، بل يجب في الجملة إعلامه بوجه ولو لم يكن أصلا ما نقوله بإمكانه ، لاستحالة عقاب مثله على اللّه عقلا وعدم وصول النبوة أو الإمامة