تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المحتضر ، ومع ذلك حكم الإمام عليه السّلام بانّه في الجنّة . الثانية : ما رواه أيضا في الكافي والتهذيب ودعوات الراوندي عن أبي بكر الحضرمي قال : مرض رجل من أهل بيتي ، فأتيته عائدا ، فقلت له : انّ لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال : نعم فقلت : اشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده - إلى قوله : - فقلت : اشهد أنّ عليّا وصيّه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطّاعة من بعده فشهد بذلك ، فقلت انّك لن تنتفع بذلك حتّى يكون منك على يقين فذكر انّه منه على يقين ، ثمّ سمّيت الأئمة رجلا فرجلا فأقرّ بذلك وذكر انّه على يقين . فلم يلبث الرّجل أن توفّى - إلى أن تقول امرأته ما قاله لها في الرّؤيا ولكن نجوت بكلمات لقنيهنّ أبو بكر ، ولولا ذلك كدت أهلك ) . « 1 » وجه الدلالة مثل السّابق في كفاية قبوله للتشيّع الإجمالي بلا دليل في نجاته من العذاب ونظائرهما كثيرة .

العبارة الثالثة [ : وبالجملة كلّ من فعل ما هو في نفس الأمر . . ]

المورد الثّالث : ما ذكره في شرح قول العلّامة ( فإن انكشف فساد ظنّه وقد فرغ قبل الوقت أعاد ) في ضمن عبارة طويلة هكذا : ( . . . وبالجملة كلّ من فعل ما هو في نفس الأمر وإن لم يعرف كونه كذلك ، ما لم يكن عالما بنهيه وقت الفعل ، حتّى لو أخذ المسائل عن غير أهله ، بل لو لم يأخذ من أحد ، وظنّها كذلك ، وفعل ، فانّه يصحّ ما فعله . وكذا في الاعتقادات وإن لم يأخذها عن أدلّتها ، فانّه يكفي ما اعتقده دليلا ، وأوصله إلى المطلوب ، ولو كان تقليدا : كذا يفهم من كلام منسوب إلى المحقّق نصير الملّة والدّين - قدّس سرّه العزيز - : وفي كلام الشّارع إشارات إليه ) ثمّ ذكر أمثلة فقهية فقال : ( والشريعة السّهلة السّمحة تقتضيه . وما وقع في أوائل الإسلام
هامش
( 1 ) - جامع الأحاديث ، ج 3 ، ص 128 ، الحديث 20 من ب 9 من أبواب أحكام المحتضر .