تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بالتبرّي من الشّيخين وبطلان خلافتهما . وفيه روايتان : الأولى : ما رواه الكليني في باب ( ما أعطى اللّه عزّ وجلّ آدم وقت التوبة ) من كتاب ( الإيمان والكفر ) من الكافي ( عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمد بن سنان عن معاوية بن وهب قال : خرجنا إلى مكّة ومعنا شيخ متألّه متعبّد لا يعرف هذا الأمر يتمّ الصّلاة في الطّريق ، ومعه ابن أخ له مسلم . فمرض الشيخ ، فقلت لابن أخيه ، لو عرضت هذا الأمر على عمّك ، لعلّ اللّه أن يخلّصه ، فقال : كلّهم دعوا الشّيخ حتى يموت على حاله ، فانّه حسن الهيئة . فلم يصبر ابن أخيه حتّى قال له : يا عمّ انّ النّاس ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا نفرا يسيرا ، وكان لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام من الطاعة ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحقّ والطّاعة له ، قال : فتنفّس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا ، وخرجت نفسه . فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فعرض عليّ بن السّريّ هذا الكلام على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : هو رجل من أهل الجنّة ، قال له علي بن السّريّ : انّه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك : قال : فتريد منه ماذا ؟ قد دخل واللّه الجنّة ) . « 1 » أقول : قوله : ( هذا الأمر ) يعني مذهب الشيعة وقوله : ( ابن أخ له مسلم ) أي شيعي وقوله : ( يتمّ الصلاة ) إشارة إلى علامة التسنّن فانّهم لا يقصّرون الصلاة في السّفر خلافا للقرآن . قوله : ( إنّ النّاس ارتدوا الخ ) يظهر انّ قوام التشيّع في نظر الأئمّة وأصحابهم كان بما ذكر من اعتقاد ارتداد النّاس بتركهم أمر اللّه وأمر رسوله في حقّ أمير المؤمنين ، واعتقاد خلافته بلا فصل . أمّا وجه الدلالة فهو عدم ذكر الدّليل ولا امكان التفكر فيه في حقّ
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 4 ، طبعة دفتر نشر أهل البيت رقم الحديث 2975 ، ص 175 .