وجه الدلالة ما ذكره المصنف في مبحث أوقات الصلاة ( انّه قال لعمار : أفلا صنعت كذا فانّه يدل على انّه لو فعل كذا لصحّ مع انّه ما كان يعرف ) مجمع الفائدة ، ج 2 ، ص 55 .
طهارة أهل المدينة
قوله : ( وحكاية طهارة أهل قبا ) إشارة إلى ما رواه في الوسائل في سبب نزول قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
البقرة / 222 .
وهناك روايات عديدة في شأن الأنصار وانّهم أوّل من تطهّر بالماء ولكن لم أجد فيما بيدي من التفاسير وكتب الحديث ما يشتمل على كلمة ( أهل قبا ) ولا أدري من أين عرف الفضلاء المحقّقون لمجمع الفائدة انّ مراد المصنّف - قدّس سرّه - من ( حكاية طهارة أهل قبا ) ما ذكر في باب 34 من أبواب الخلوة نعم ذكر المحقق الأردبيلي في أحكام الخلوة بعد ذكر روايات الاستنجاء بهذه العبارة ( واعلم انّ الرواية التي نقلت هنا في سبب نزول الآية الدالة على الإزالة بالماء دالة على انّ إصابة الحق حسن وصواب وإن لم يكن عن علم . . . ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 93 .
ولكن شبهة زيادة كلمة ( أهل قبا ) باقية بحالها ، وهي انّ الأردبيلي - قدّس سرّه - من أين أتى بهذه الكلمة مع عدم وجودها في المصادر من الشيعة والسنّة على ما فتشت ، ولكنّه أوسع اطّلاعا منّي ، وكذلك المحققون لكتابه .
التوبة عند الموت
قوله : ( مع فساد عقيدته إلى الآن ) أقول : يريد بقوله ( إلى الآن ) يعني إلى ( حين موته ) كما ذكر قبيله ، وبقوله : ( مع فساد عقيدته ) حسن عقيدته بالشّيخين كما صرّح به في الرّواية ، ومراده بقوله : ( يرضون ممّن قال ذلك حين موته ) يعني قال