تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قد بيّنوا المستحبات والأمور الجزئية الّتي لا تقاس بهذه المسألة ، فلو كان الاجتهاد واجبا والتقليد حراما والمقلّدين كفّارا غير مؤمنين لكان من أهمّ ما يجب بيانه بيانا صريحا مكرّرا على المنابر والمجتمعات بحيث لا يمكن إخفائه لأحد . مع انّا لا نجد عليه دليلا واحدا من الكتاب والسنّة والعقل . قوله : ( والمعاد الجسمانية ) لم أفهم وجه تأنيث كلمة ( الجسمانيّة ) ولعلّ وجهه انّه يريد ( المعاد والجنة والنّار الجسمانيّة ) فسقطت من قلمه الشّريف أو من قلم النّاسخين ، وإلّا فالشيخ من أقوى الفقهاء في الجهات الأدبيّة والإحاطة بالقواعد النحويّة كما يظهر من آيات أحكامه ومناقشاته فيه مع الزّمخشري الّذي هو من أئمّة الأدب . قوله : ( بالدليل أو بالتقليد للمجتهد الحيّ . . . ) حيث إنّ كلام المحقّق شامل للفروع والأصول ، فهو يريد عدم وجوب تعلّم تفاصيل الأصول ولا تفاصيل الفروع ، ثمّ يذكر أحيانا فقرة تعمّهما ، وفقرة تخصّ بأحدهما وهذه الفقرة تختص بالفروع ، وإلّا فالفقهاء غالبا لا يخيّرون في الأصول بين الأخذ بالدّليل أو التقليد للمجتهد .

قصّة عمّار

قوله : ( حكاية عمّار ) يريد بها ما رواه في الوسائل بطريق ابن بابويه عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم لعمار في سفر له يا عمّار بلغنا انّك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال : تمرغت يا رسول اللّه في التّراب . قال : فقال له : كذلك يتمرّغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ، ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح جبينه بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى ثمّ لم يعد ذلك ) الوسائل ، أبواب التيمم ، ب 11 ، ح 8 . وبمضمونها أربع روايات أخرى في نفس الباب .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 349 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى