العبارة الثانية [ : وأيضا تحقّق ذلك - أي العلم بوجوب التعلم - في أكثر المكلفين غير ظاهر إلّا . . ]
المورد الثاني : من الموارد التي صرّح الأردبيلي - قدّس سرّه - بعقيدته هذه ما ذكره في مبحث صلاة الجمعة في شرح قول المصنّف ( ويحرم السّفر بعد الزوال قبلها ) : ( . . . وأيضا تحقّق ذلك - أي العلم بوجوب التعلم - في أكثر المكلفين غير ظاهر إلّا على الوجه الذي ذكره بعض المتأخّرين كما مرّ ، وخلوّ الآيات والأخبار والآثار يأبى ذلك .
وترك النبيّ والأئمّة عليهم السّلام تكليف الخلق بالتّعلّم على وجه يقوله المتأخّرون من وجوب تعلّم جزئيّات العبادات واجبا وندبا بعد تحصيل معرفة اللّه وصفاته الثبوتية والسّلبيّة والنبوّة والإمامة والمعاد الجسمانية بالأدلة اليقينية ، إمّا بالدليل أو بالتقليد لمن يجوّزون تقليده إلى الواصل إلى المجتهد الحيّ العادل دليل العدم ، ويدلّ على التّرك عدم النّقل ، لانّ مثله العادة تقضى بالنّقل ، بل الّذي يفهم عدم الإيجاب ، والاكتفاء بما يعلمون ويوافق الحقّ اتّفاقا ، حتى يعلم عدم الموافقة فيردّوه إلى الموافق .
ويرشدك إليه الكثير من الأخبار مثل حكاية عمّار في التيمّم ، وحكاية طهارة أهل قبا وغيره ، وانّهم إذا سمعوا الشّهادتين خلّوا سبيله ، أو قال أنا مؤمن وكانوا يرضون ممّن قال ذلك حين موته ويقولون : انّ ذلك ينجيه مع فساد عقيدته إلى الآن ، ويدل عليه الآيات والأخبار والشريعة السّهلة ونفي الحرج . . . هذا هو المناسب للعقل والنقل والشّريعة السّهلة السمحة ) . مجمع البرهان ، ج 2 ، ص 374 وص 375 .
شرح عبارة الأردبيلي قدّس سرّه
أقول : في هذه العبارات لا يوجد شيء زائد على العبارة السّابقة إلّا تأكيده على قاعدة ( لو كان لبان ) ببيان انّ النبي والأئمة - صلوات اللّه عليهم أجمعين -