تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
سائر المسلمين ، ومضافا إلى فساد عقيدة التصويب رأسا حتى عند غير الشيعة ، مضافا إلى هذا كلّه انّ أتباع الجاحظ التفتوا إلى فضاحة رأيه فأرادوا توجيه رأيه بأنّ مراده انّ المجتهد مصيب ( لا على معنى المطابقة بل بمعنى زوال الإثم ) كما فسّره بذلك العلّامة في ( تهذيب الوصول ) ، وعليه فكأنّه يعترف بوجود الخطاء وفوت الواقع والوقوع في الباطل بالنسبة إلى من يختار الاجتهاد ، غاية الأمر يدّعي شيئا آخر وهو ( زوال الإثم ) والمعذورية ، وحيث إنّ هذه الدّعوى لا مبرّر لها عندهم ، خصوصا في الموارد الّتي كانت إصابة الواقع في التّقليد أكثر منه في الاجتهاد ، فلذا لا يضرّنا في المقام . ولعلّه لهذا ليس هذين الرّجلين من القائلين بتعيّن الاجتهاد وحرمة التقليد مع انّ لازم مذهبها ذلك ، ولعلهما عرفا تبعات هذا الأمر فلم يلتزما به . فتحصّل ممّا ذكرنا عدم ابتناء مسألتنا على مسألة التخطئة والتصويب في أصول العقائد .

كلام الشيخ الطوسي

ولمزيد توضيح فضاحة القول بالتصويب في الأصول ننقل كلام شيخ الطّائفة - قدّس سرّه - في العدّة ليتّضح شيء من أمره : قال قدّس سرّه في أوّل بحث الاجتهاد والتقليد : ( اعلم انّ كلّ أمر لا يجوز تغييره عما هو عليه من وجوب إلى حظر ، ومن حسن إلى قبح فلا خلاف بين أهل العلم المحصّلين : انّ الاجتهاد في ذلك لا يختلف ، وانّ الحقّ في واحد ، وانّ من خالفه ضالّ فاسق ، وربّما كان كافرا . وذلك نحو القول بانّ العالم قديم أو محدث وإذا كان محدثا هل له صانع أم لا ؟ والكلام في صفات الصّانع ، وتوحيده ، وعدله ، والكلام في النّبوة والإمامة وغير ذلك ، وكذلك الكلام في انّ الظلم والعبث والكذب قبيح على كلّ حال ، وانّ شكر المنعم وردّ الوديعة والانصاف حسن على كلّ حال ، وما يجري مجراى
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 346 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى