تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والسنّة لا نقص في إيمانه أصلا . وأمّا على قول الخوارج والمعتزلة فيكون خارجا عن الإيمان ، ولكن لا لكون الاجتهاد شرطا أو جزء من الإيمان ، بل لكون ترك الاجتهاد كبيرة تخرج عن الإيمان باتفاق الخوارج والمعتزلة كغيره من المعاصي على مبنى هاتين الفرقتين . ويمكن المناقشة في خروجه من الإيمان حتّى على قول الخوارج والمعتزلة : وذلك لأنّهم يرون صدور الكبيرة يقينا سببا للخروج من الإيمان ، ولقائل أن يشكّك في كون ترك الاجتهاد كبيرة فلا يحكم بخروج مرتكبه من الإيمان . ولكن الانصاف انّ الفحص والتّحقيق عن الدّين على فرض وجوبه لا معنى لكون مخالفته صغيرة ، بل مناسبة الحكم والموضوع تثبت كونها كبيرة .

الملاك الوصول إلى الحقّ

الخامس : ما أشار إليه بقوله ( بل ظنّي انّه يكفي في الأصول الوصول إلى المطلوب كيف كان ) . وحاصل مفاده ما أشرنا إليه في الملاك الأوّل ، وهو انّ غرض الشّارع في الدّرجة الأولى إصابة الحقّ والوصول إلى الواقع بقدر الإمكان ، والنظر وسلوك الطرق من الاجتهاد أو التقليد أو غيرهما توصّلي ، فكلّ طريق كان أقرب إلى الواقع وأكثر ايصالا إلى الحقّ يكون هو المتعيّن . وحيث إنّ كون الطريق موصلا وعدمه يختلف حسب اختلاف الأشخاص والأزمان والشّرائط . فربّ شخص يكون احتمال إصابة الحقّ في اجتهاده بنفسه أكثر من احتمال الإصابة في تقليده لغيره ، باعتبار كونه من أهل التحقيق والتّعمق والانصاف . وفي مقابله أفراد أكثر وأكثر ، يعترف هو بنفسه وكلّ عاقل بانّه لو اشتغل
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 344 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى