العبارة الأولى [ : واعلم انّ الّذي تقتضيه الشريعة السّهلة والأصل عدم الوجوب . . ]
المورد الأوّل : ما ذكره - قدّس سرّه - في كتاب الصّلاة من كتابه مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان .
بعد قول المصنّف - قدّس سرّه - : ( ويجب معرفة واجب أفعال الصّلاة الخ ) :
( واعلم انّ الّذي تقتضيه الشريعة السّهلة والأصل عدم الوجوب على التفصيل والتّحقيق المذكور في الشّرح وغيره وفي الأخبار إشارة إليه . . . .
ولا خفاء في صعوبة العلم على الوجه الّذي اعتبروه ، سيما للنساء والأطفال في أوائل البلوغ فانّهم كيف يعرفون المجتهد وعدالته وعدالة المقلّد والوسائط . . . وتحقيقهم ذلك كلّه بالدليل لا يخفى صعوبته ، مع عدم الوجوب عليهم قبل البلوغ على الظّاهر بل بعده أيضا لعدم العلم بالتكليف بها ، نعم يمكن فرض الحصول فحينئذ يصحّ التّكليف ، ولكن قد لا يكون والمراد أعمّ ، والحاصل انّه لا دليل يصلح إلّا أن يكون إجماعا وهو أيضا غير معلوم لي .
بل ظنّي انّه يكفي في الأصول الوصول إلى المطلوب كيف كان بدليل ضعيف باطل وتقليد كذلك كما مر إليه الإشارة .
وعدم نقل الإيجاب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام والسّلف بل كانوا يكتفون بمجرّد الاعتقاد وفعل صورة الواجبات ، ومثل تعليم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأعرابي مع انّ الصّلاة معلوم اشتمالها على ما لا يحصى كثرة من الواجبات وترك المحرّمات والمندوبات .
وكذا سكوتهم عليهم السّلام عن أصحابهم في ذلك .
وبالجملة لي ظنّ قوي على ذلك من الأمور الكثيرة ، وإن لم يكن كلّ واحد منها دليلا فالمجموع مفيد له ، وإن لم يحضرني الآن كلّه ، وإن أمكن الوجوب على