المبنى الثالث [ : تطبيق ضوابط الحسن والقبح العقليين على أفعاله تعالى ]
3 - بناء المسألة على تطبيق ضوابط الحسن والقبح العقليين على أفعاله تعالى من حسن ايجاب النظر أو قبحه أو حسن الاكتفاء بالتّقليد وقبحه عليه تعالى كما مرّ عن المعتزلة واعتمد عليه الأردبيلي - قدّس سرّه - كثيرا على ما يأتي وأشرنا آنفا . ولكن حيث إنّ حسن فعله تعالى وقبحه تابعان لتحقّق موضوعيهما ، وتحقّق الموضوع لهما يتوقف على اتّصاف العمل الصّادر من المكلّف بعنوان حسن أو قبيح فانّ كون عمل العبد حسنا يقتضي كون ايجابه تعالى له حسنا ونهيه قبيحا ، وكون عمل العبد قبيحا يقتضي كون ايجابه قبيحا ونهيه حسنا . وعليه فيكون هذا الملاك مسبّبا ومعلولا للملاك الرّابع .
المبنى الرابع [ : تطبيق ضوابط الحسن والقبح العقليين على أفعال العبد ]
4 - تطبيق ضوابط الحسن والقبح العقليين على أفعال العبد ، وانّ عقله هل يحكم بهذا أو ذاك ؟ وهذا الملاك وإن كان سببيا بالنسبة إلى سابقه ولكنّه مسبّب عن سائر صفات المكلّف من كونه قادرا على الاجتهاد أو عاجزا ؟ وكون اجتهاده أكثر إصابة للواقع أو تقليده ؟
المبنى الخامس [ : التّخطئة والتصويب في أصول الدّين ]
5 - بناء المسألة على التّخطئة والتصويب في أصول الدّين ، كما ذهب إليه العنبري ، أو على الحكم الواقعي والظّاهري وانّ المطلوب الواقع أو المؤمّن والمعذورية وهذا الملاك أيضا مبنيّ على الملاك الأوّل وهو كون المطلوب للشّارع هو الواقع مطلقا أو الأعمّ من الواقع الحقيقي والنّسبي كما سيأتي .
المبنى السادس [ : بنائه على التّعبد أو بالإجماع وسيرة السّلف ]
6 - بنائه على التّعبد إمّا بالنّصوص من الآيات والروايات ، أو بالإجماع
و