مباني المسألة
البحث الثاني : في مباني المسألة وأسسها أعني الملاكات الّتي يمكن أن تكون المسألة مبنيّة عليها وهي تسع ملاكات ذكرت صريحا أو ضمنا في كلمات المتكلّمين والأصوليّين والفقهاء بعضها يركّز على حسن ايجاب النظر مطلقا على اللّه أو قبحه ، أو حسن قبول التقليد وقبحه منه تعالى وهذا هو الغالب على استدلالات المعتزلة في المسألة ، وقد ركّز عليه المحقّق الأردبيلي أيضا أكثر من الجهات الآتية كما سيأتي .
وبعضها على تطبيق قاعدتي الحسن والقبح على نفس المكلّف من انّه هل يحكم عقله بجواز الاكتفاء بالتقليد ، أو يحكم بقبحه ووجوب الفحص والنظر عن استدلال ؟ وانّه هل يرى نفسه معذورا عند عقله إذا اقتنع بالتقليد أو انّ عقله يراه مقصّرا وما إلى ذلك من الأبحاث وهذا هو الغالب على كتب الأصول وكلمات أعاظم هذا العلم ، وكتب المتكلّمين من الشّيعة .
الثالث : البحث عن خصوصيّات نفس التّقليد والفروق الّتي توجد بينه وبين الاجتهاد ، ومزايا كل واحد منهما بالقياس إلى الآخر ، وانّه هل يفيد الجزم أو الظن وانّه يكون دائما إجماليا أو قد يكون تفصيليّا ؟ وانّه هل يفيد الأمن من العقاب أو لا ؟ وغير ذلك من الجهات التي ستأتي .
الرّابع : بناء المسألة على نوعية الدليل وانّ دليل الاكتفاء بالتقليد هل هو التعبد بظواهر الآيات والأخبار والإجماع والسّيرة ، أو انّه ينحصر بالعقل ولا يمكن التمسّك بالدّليل التّعبدي في المقام .
وحاصل المباني تسعة على ما يلي :