المبنى الأوّل [ : بناء المسألة على الحقّ والباطل ]
1 - بناء المسألة على الحقّ والباطل بمعنى إصابة الواقع والحقّ وعدمه وتوضيحه انّ الوصول إلى الحقّ وإصابة الواقع هو الملاك فإن فرض انحصاره في الاجتهاد وعدم وجوده في التّقليد فلا يجوز التقليد ، وإن فرض وجوده فيهما على السّواء ، أو على الاختلاف بأن يكون في بعض الموارد الوصول إلى الحقّ والواقع بالنظر ، وفي بعض المواقع بالتقليد فيؤخذ بهما ، وهذا هو أصل ملاك الأردبيلي الّذي يركّز عليه وقوّاه الشيخ في الرسائل وصاحب القوانين وجماعة .
المبنى الثاني [ : بنائه على الصّفات النّفسانيّة ]
2 - بنائه على الصّفات النّفسانيّة من القطع والظّن وغير ذلك بمعنى ( انّ البحث في جواز التّقليد وعدمه يرجع إلى النّزاع في كفاية الظّن وعدمها ) كما عن شيخنا البهائي - قدّس سرّه - في حاشية الزّبدة ، وركّز عليه القاضي عبد الجبّار في المغني وصاحب القوانين وغيره .
والحقّ عدم ابتناء المسألة عليه إذ ربّ اجتهاد لا يفيد القطع ، وربّ تقليد يورث اليقين ، فكلّ من الاجتهاد والتّقليد ينقسمان إلى موجب لليقين ومورث للظّن .
ونعم ما قال المحقّق القمّي من انّ كلام هؤلاء ( يرجع إلى النزاع في اشتراط القطع : يعني إن قلنا باشتراط القطع فلا يجوز التقليد ، وإن لم نقل باشتراطه واكتفينا بالظنّ فيجوز ) ثمّ أجاب بقوله : ( إذ لقائل أن يقول بعدم لزوم القطع مطلقا وعدم جواز التّقليد معا كما سنشير إليه ، أو انّه قد يحصل القطع مع التّقليد على الاصطلاح الآخر . . . ) .