تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أخرى في بيان المباني والملاكات الّتي تبتنى عليها المسألة وثالثة في نقل الأقوال والأدلّة على المسألة .

تحرير محلّ النزاع

أمّا الأوّل فنقول حيث إنّ أصل البحث بحث كلامي بحث عنه الأصوليون والفقهاء فيظهر انّ موضوع البحث ليس هو الحليّة والحرمة الشّرعيّتين ، أو ترتيب الآثار الظّاهريّة المبحوث عنها في الفقه من الطّهارة وغيرها عليه ، لما تكرّر في كلمات الأعاظم مثل الشيخ المفيد والطّوسي والشيخ الأنصاري وغيرهم : انّ هذه الأمور آثار وأحكام غالبيّة للإسلام والكفر لا دائمية ولذا ذهب كثير من الفقهاء إلى طهارة أهل الكتاب من دون أن يحكموا بإسلامهم ، وأباح جمع منهم ذبيحتهم إذا سمع منهم التّسمية عند الذّبح عملا بأخبار وردت فيه ، وصرّح القرآن بجواز نكاح
الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
وبحقن دم الذّمي مطلقا ، والحربي إذا دخل تحت الأمان وغير ذلك . فيظهر انّ هذه أحكام تعبديّة تتبع أدلّتها ، ولا ملازمة دائمية بينها وبين الإسلام ولا بين نفيها مع الكفر كما يظهر بالتّأمّل :

( الإيمان والكفر بالاصطلاح الكلاميّ والفقهي ) .

وإن شئت قلت : انّ محلّ البحث : الإسلام والكفر الكلاميين لا الفقهيّين إن صحّ التعبير إذ ليس من شأن الفقيه بما هو فقيه البحث عنهما نعم حيث إنّ أكثر فقهائنا الأعاظم مضافا إلى فقاهتهم كانوا متكلّمين فكان بحثهم عن المواضيع الكلاميّة من هذه الحيثيّة لا بما هم فقهاء . والحاصل انّ محلّ البحث الأصلي هو : انّ من أخذ العقائد عن تقليد واعتقدها هل هو واقعا وبينه وبين اللّه مؤمن ومسلم ، أو لا ؟
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 333 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى