تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بأس به إلّا أن تشتهي أن تغسله لأثره . « 1 » ( أولى ) من حمل البواقي على التقيّة كما لا يخفى على تقدير التعارض الكثيرة . والخبر الأوّل لا دلالة فيه مع عدم الصحّة بالباقي كذلك وعدم ظهور دلالة قوله ( وممّا يدلّ الخ ) مع نقل الإجماع في النجاسة وصحّة بعض الأخبار وظاهر الآية ، فافهم والاحتياط لا ينبغي تركه . « 2 » أقول : والأردبيلي - رحمه اللّه - مثل سائر الفقهاء احتاط في المجمع وعلى هذا ينسب بعضهم طهارة الخمر إلى ظاهره إلّا انّه رحمه اللّه قال بطهارة الخمر في زبدة البيان بطّا ولا احتاط فيه فتدبّر . فما قال بعض الفضلاء من أنّ تقيّة السّلاطين لو اقتضت الحكم بالطهارة لكان أولى الناس بها فقهاء العامة ، لشدّة مخالطهم إيّاهم وعكوفهم لديهم ، مع انّ معظمهم على النّجاسة . ( كما نقله صاحب الجواهر « 3 » ) في محلّه لانّ الحرمة في الخمر باقية في كلا الرّأيين ولو كان الفقهاء والأئمّة الحقّ يخافون من السّلاطين والأئمّة الجور يلزم ذلك التقيّة بحليّة الخمر لا طهارته فقط فتدبّر جيّدا ولكن قال صاحب الجواهر - قدّس سرّه - : « فما توهّمه بعض الفضلاء . . . في غير محلّه » . قال المجلسي - قدّس سرّه - : اعلم انّ الخبر الأوّل يدلّ على جواز الصلاة في ثوب أصابته الخمر وظاهره الطهارة وإن أمكن أن تكون نجسة معفوّا عنها ، [ وهذا الاحتمال من الاحتمالات بعيدة ] وحمله القائلون بالنجاسة على التقيّة ، وأورد عليه انّه لا تقيّة فيه إذ أكثر علماء العامّة أيضا على نجاسة الخمر ،
هامش
( 1 ) - وسائل ، باب 38 ، حديث 12 - 3 / 473 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 308 إلى 312 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 6 / 10 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 323 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى