الجملة لكنّها مكاتبة ، والمشافهة خير منها .
وأمّا دليل طهارته : فالأصل ، والاستصحاب ودليل كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه نجس « 1 » مع حمل العلم على اليقين لا الظنّ كما مرّ وفتوى أكثر الأصحاب بانّ الظنّ لا يكفي في النجاسة إلّا أن يكون عن دليل شرعي قام البرهان على قبوله مثل شهادة الشاهدين ، والبعض منع منه أيضا والأخبار الكثيرة .
منها : صحيحة أبي بكر الحضرمي في النبيذ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصاب ثوبي نبيذ أصلّى فيه ؟ قال : نعم الخبر « 2 » - النبيذ أعمّ من أن يكون مسكرا أم لا فيساوي الخمر .
وليس فيه إلّا علي بن الحكم المشترك بين الثقتين وغيره ، والظاهر انّه الثقة بقرينة نقل ( أحمد بن محمد بن عيسى ) عنه لأنّه الذي ينقل عنه كما ذكره الشيخ في فهرسته وغيره ولتسمية كثير من الأخبار الواقع هو فيه بالصحّة كما لا يخفى على المتتبع المتأمّل .
وقال في رجال ابن داود في باب الكنى - نقلا عن الكشي - : انّ أبا بكر الحضرمي ثقة ، ولكن ليس كذلك فهو من أغلاط كتابه وأيضا سمّي الخبر الواقع هو فيه بالصحّة .
وصحيحة الحسن ( الحسين - خ يب ) بن أبي ساره في الاستبصار قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّى فيه قبل أن أغسّله ؟ قال : لا بأس ، انّ الثوب لا يسكر . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 3 / 466 .
( 2 ) - وسائل : 3 / 468 .
( 3 ) - وسائل : 3 / 471 .