وهذه أصحّ سندا وأوضح دلالة حيث إنّها صريحة في الخمر وفي قبل الغسل .
وللتعليل وما صحّحت في كلامهم أيضا ، ولعلّ وجهه انّها مذكورة في التهذيب عن الحسين بن أبي سارة في الموضعين ، وهو غير معلوم لعدم ذكره في الكتب في تحقيق الرجال ، أظنّ انّه الحسن الثقة لذكره في الكتب ، وكونه كذلك في الاستبصار المقابل بما يقال انّ عليه خطّ الشهيد رحمه اللّه ، وأظنّ توثيق غيره أيضا فيه لأنّه قال فيه ( عنه ) إشارة إلى أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد البرقي ، عن محمّد بن أبي عمير عن الحسن .
وفي التهذيب قال : أحمد ، عن أبي عبد اللّه البرقي ، عن محمّد بن أبي عمير عن الحسين الخ ولعلّ أحمد هو ابن عيسى وأبو عبد اللّه هو محمّد بن خالد البرقي الثقة عند الشيخ أو يكون ( ابن ) بدل ( عن ) فيوافق الاستبصار فصحّ الخبر إن شاء اللّه والأخبار كثيرة ، ما نقلتها ، لعدم الصحّة .
وممّا يدلّ على الطهارة عدم نجاستها بعد الانقلاب خلا ولو بعلاج بالإتّفاق وما يدل على طهارة بصاق شاربها من الأخبار « 1 » وعلى استعمال ظروفها من غير غسل . « 2 »
والعجب من الصدوق ، انّه قال في الفقيه : تجوز الصلاة مع الثوب الذي فيه الخمر ولا يجوز في البيت الذي فيه الخمر ، ولعلّه للرواية وانّه يجب نزح جميع البئر لصبّها فيه وكأنّه للتعبّد ولغلظة تحريمها .
( والجمع ) بين الأدلة بحمل الأوّل على الكراهة ، واستحباب الغسل ، والاجتناب ويشعر به ما في بعض الأخبار ( فيصبّ على ثيابي الخمر فقال : لا
هامش
( 1 ) - وسائل : 3 / 473 .
( 2 ) - وسائل ، باب 25 من أبواب الأشربة المحرّمة .