تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كالمشافهة ، وهو ظاهر ، وما رأيت أحدا قال بصحّته ، بل قالوا بعدمها ، وقال في المنتهى : انّه حسن ، وهو غير ظاهر فارجع إلى مأخذه وأصله . ( ومنها : ) ما في الخبر الصحيح « 1 » من نهيه عليه السّلام عن بعض ظروف الخمر فيكون لنجاستها وحمل الشيخ الأخبار الدالّة على الطهارة ، على التقيّة للجمع ، مع ردّها في المنتهى بعدم الصحّة ، وما ادّعى أحد صحّتها على ما أعرف . وفيها تأمّل لعدم ثبوت الإجماع كما صرّح به السيّد ويدل عليه مكاتبة « علي بن مهزيار » حيث كان الخلاف بين الأصحاب موجودا ، وقول « الصدوق » و « ابن أبي عقيل » بالطهارة على ما نقل في المختلف ، ودلالة الآية غير ظاهرة لعدم كون الرجس بمعنى النجس على اصطلاح الفقهاء لا لغة وهو ظاهر ، ولا عرفا عامّا وخاصّا لعدم الثبوت كما هو الظاهر ، وما يفهم من كتب اللغة انّه القذر أعمّ من ذلك المعنى لأنّه قسمته إلى القذر عقلا وشرعا . ويفهم انّ المراد هنا ما يحرم استعماله في الجملة لوقوعه خبرا عن « الأنصاب » و « الأزلام » وليسا بنجس اتّفاقا . قال في الكشّاف : بحذف المضاف أي ( إنّما تعاطي الخمر والأنصاب والأزلام رجس ) ويشعر به أيضا
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
، وعموم الاجتناب بحيث يدلّ على النجاسة ، غير ظاهر أيضا كما في الأنصاب والأزلام وهو ظاهر ولأنّ المتبادر منه إلى الفهم في الخمر هو الشراب كالنكّاح في الأمّهات ، ومنه يعلم حال عدم الفلاح . وليس في الأخبار ما يصلح حجّة إلّا المكاتبة ، ودلالتها غير صريحة لانّ قول أبي عبد اللّه عليه السّلام كان مع قول أبي جعفر عليه السّلام أيضا ، نعم انفراده عليه السّلام يشعر بانّه قوله فقط لكن ليس بصريح ففيها إجمال مّا ولا تصلح للاحتجاج في مثل هذه المسألة بانفرادها لما ستقف عليه وإن صلحت للاحتجاج للظهور في
هامش
( 1 ) - رك وسائل الشيعة ، باب ما يكره من أوان الخمر : 3 / 495 .