طلبته وكذلك نقل أيضا من تلميذه الفقيه المتكلّم الأمير فيض اللّه التفريشي ثمّ النجفي « 1 » ) والمحقّق الخونساري وصاحب المدارك ومن أهل السنّة ربيعة أستاذ الإمام المالك واحتاط المحقّق في الحكم والعجب من شيخنا البهائي قال في حقّهم : « في حبل المتين أطبق علماء الخاصة والعامة على النجاسة الخمر إلّا شرذمة منّا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم . وأعجب منه استجاد شيخنا صاحب الجواهر فتدبّر جيّدا .
قال الحكيم رحمه اللّه : « نعم يدلّ على الطهارة جملة أخرى قيل : « تزيد على عشرين حديثا » . « 2 »
وكذلك قال في أوّل البحث : « وتدلّ على النجاسة جملة وافرة من النصوص ، قيل : تقرب من عشرين حديثا » . « 3 »
وقال رحمه اللّه : « والجمع العرفي يقتضي حمل الأولى على الاستحباب .
فلو فرض تعذّره فالترجيح مع نصوص الطهارة ، لمخالفتها للمشهور بين العامّة كما قيل ، وقد تقدّم عن البهائي رحمه اللّه ( في اطباق العامّة على نجاسة الخمر ) وأمّا معارضة ذلك بموافقة نصوص النجاسة للكتاب العزيز لقوله تعالى فيه :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
فمندفعة بانّه لو تمّ كون الرّجس بمعنى النجاسة العينية ، فلا يناسبه السياق ولا قوله تعالى
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
.
والشّهرة الفتوائيّة وإن كانت مع نصوص النجاسة لكنّها ليست من المرجّحات وحمل نصوص الطهارة على التقيّة من سلاطين ذلك الوقت غير
هامش
( 1 ) - ارجع إلى الروضات : 1 / 80 .
( 2 ) - مستمسك العروة : 1 / 401 .
( 3 ) - مستمسك العروة : 1 / 399 .