تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ضمّ زيادة إليها ولا اسقاط فصل من فصولها عنها وقد أسقط بعض فصولها المسلمة المقطوع بها وأبدل عنها بشيء آخر في زمن الخليفة الثاني وبأمره واشارته ونفذ هذا العمل وبقي على حاله حتى بعد ان مات الخليفة إلى يومنا هذا وهذا من النقاط السود في تاريخ حياته التي لا تزول ولا ترحض عنه حيث إنّه ترك الجملة القيّمة : حيّ على خير العمل بعد ان كانت من الوحي وكانت رائجة في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثمّ بعد ذلك في عصر الأوّل وفي برهة من عصر الثاني نفسه كما وأنّه لم يكن في عصر الرسول من فصول الأذان الجملة المنحطة الساقطة « الصلاة خير من النوم » وكذا في عصر الأوّل وبرهة من عصر الثاني إلى أن زاد من عند نفسه في الأذان ذلك اقتراحا على اللّه وعلى رسوله . وأمّا الشهادة بالولاية والامارة لأوّل السابقين وإمام أهل اليقين ، أمير المؤمنين عليه السّلام فهي وإن كانت تحتمل قويّا كونها من فصول الأذان شأنا واقتضاء وقد منع عن فعليّتها أمور عديدة منها الأحقاد البدريّة والخيبرية والحنينيّة وغير ذلك إلّا أنّ الشيعة الإمامية ومحبّي أئمّة أهل البيت - صلوات اللّه عليهم أجمعين - لا يقولون بها جزءا من فصول الأذان فهذه كتب علمائهم ورجالاتهم العلميّة والدينيّة قد صرّحوا بذلك فيها إلّا انّهم قد تبركوا بذلك وتيمّنوا به علما بانّه لا يضرّ ذلك بالأذان والحال هذه فهي نظير أن يقول أحد بعد الشهادة برسالة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلى اللّه عليه وآله » فهل ترى انّه قادح في الأذان مع الجزم بانّه ليس من فصول الأذان ؟ ولذا قال العلّامة الطباطبائي السيد بحر العلوم قدّس سرّه في منظومته :
وأكمل الشهادتين بالتي * قد أكمل الدّين بها في الملّة
ومع ذلك فقد وقع عن رئيس المحدّثين الشيخ الصدوق قدّس سرّه ما يبعث العجب فانّه بعد ان ذكر روايات الأذان المشتملة على فصولها قال : وقال مصنّف هذا الكتاب هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة لعنهم
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 288 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى