الأصحاب ودلّت عليه الأخبار مع عدم سلامة الطريق وقبول التأويل بما يدفع المنافاة . « 1 »
وقال المحدّث الجليل الشيخ الحرّ العاملي - رضوان اللّه عليه - بعد ذكر هذه الرواية .
أقول : ذكر بعض الأصحاب أنّ المراد بالكراهة هنا المرجوحيّة وانّها بمعنى التحريم في حقّ الرجال دون النساء جمعا بين الأحاديث . انتهى .
ومنها ما تمسّك به المقدّس الأردبيلي وهو مكاتبة أخرى لمحمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السّلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض . « 2 »
ويرد عليها ما تقدّم من الاشكال على المكاتبة الأولى .
وقد اتّضح بما ذكرناه انّ هذه الأخبار كلّها ضعيفة الدلالة ولم يكن فيها ما كان صريحا في عدم جواز لبسهنّ الحرير في الصلاة .
نعم رواية الخصال ربّما تدلّ على ذلك وهي : عن جابر الجعفي قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ليس على النساء أذان - إلى أن قال : - ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام وحرّم ذلك على الرجال إلّا في الجهاد . « 3 »
قال صاحب الجواهر - قدّس سرّه الشريف - : لم نقف على شاهد لدعوى الصدوق بالخصوص إلّا خبر جابر الجعفي المرويّ عن الخصال . . . الذي هو قاصر عن معارضة ما تقدّم حتّى الأصل منه من وجوه ومحتمل لإرادة الجواز الذي لا
هامش
( 1 ) - روض الجنان ، ص 208 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ب 11 من أبواب لباس المصلّي ، ح 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ب 16 من أبواب لباس المصلّي ، ح 6 .