تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كراهة شديدة فيه انتهى . هذا أضف إلى انّ الصدوق قدّس سرّه لم يذكر هذه في الفقيه كما انّ الأردبيلي أيضا لم يذكرها في طيّ كلامه . والعمدة أنّ في سند هذه الرواية مجاهيل . « 1 » هذا والإنصاف أنّه لم يكن في المسألة مخالف صريح سوى شيخنا الصدوق - أعلى اللّه مقامه - وذلك لانّ الأردبيلي قدّس سرّه وإن قال أوّلا بدلالة المكاتبتين
هامش
( 1 ) - فمنهم أحمد بن الحسن القطّان أي بيّاع القطن وقد يضبط أحمد بن الحسين كما قد يبدل القطان بالعطّار وهو معروف بأبي علي بن عبد ربّه وفي بعض الموارد عبدويه هذا بالنظر إلى اسمه . وأمّا بالنظر إلى شخصيته فعن السيد صدر الدين في حواشيه على منتهى المقال كون الرجل عاميا مستشعرا ذلك من عبارة الصدوق في المجلس الثالث والثمانين : وحدّثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطّان المعروف بأبي علي بن عبد ربّه العدل انتهى وذلك لانّه إذا كان شيخا فكيف يعبّر عنه بقوله : يقال له أحمد بن الحسن . . . ومن ناحية ترحّم عليه الصدوق قدّس سرّه وهذا يدلّ على كونه مرضيّا عنده . وعن اكمال الدين والخصال انّه قال : حدّثنا أبو الحسن أحمد بن القطّان المعروف بأبي علي بن عبد ربّه الرازي وهو شيخ كبير لأصحاب الحديث . وعليه فقد نسب المامقاني - رضوان اللّه عليه - كلام السيد صدر الدين إلى أنّه من غرائب الكلام قائلا : فانّ كون الرجل من شيوخ الصدوق المعروفين ممّا لا شبهة فيه واكثاره الرواية عنه والتزامه بالترضّي عليه كاشف عن جلالة الرجل وكيف يترضّى الصدوق رحمه اللّه على العامي وكيف يكثر الرواية منه الخ . وعلى رغم ذلك ففي معجم رجال الحديث : هو من مشايخ الصدوق وتوهّم بعضهم حسن الرجل من ترحم الصدوق عليه وهو عجيب كيف وقد ترحّم الأئمة عليهم السّلام لعموم الزائرين لقبر الحسين عليه السّلام . ثمّ قال : بل أفرط بعضهم فذكر انّ الصدوق وصفه بالعدل . . . [ في عبارة الأمالي المذكورة آنفا ] وهذا أعجب فانّ الصدوق لم يصفه بالعدل وإنّما ذكر انّه كان معروفا بأبي علي بن عبد ربّه العدل ، ومعنى هذا انّ العدل كان لقبا له . . . وأين هذا من توصيفه بالعدالة ولا بعد في أن يكون الرجل من العامة انتهى . أقول : لنا معه قدّس سرّه كلام لا يسعه المقام .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 286 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى