راجحا شرعا بل قد يكون واجبا لكن لا بعنوان الجزئية من الأذان . « 1 »
ثمّ إنّه قد يستفاد من بعض كتب العامّة انّ الشهادة لأمير المؤمنين عليه السّلام كانت قد يذكرها بعض الصحابة حتى في صلاتهم فعن سمّاك بن سلمة قال :
دخلت على كدير الضبّي أعوده فوجدته يصلّي ويقول : اللّهمّ صلّ على النبيّ والوصيّ ، فقلت واللّه لا أعودك أبدا . « 2 »
ويستفاد من ذلك انّ سمّاك كان من المعاندين لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حيث جاء لعيادة كدير ولمّا رأى أنّه يصلّي على النبيّ والوصيّ في صلاته أعرض عنه وأقسم أن لا يعوده أبدا ، وإذا كان كدير الضبيّ يصلّي على وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليهما وآلهما - في صلاته فكيف بالأذان وأيّ بعد في أن يقول بالشهادة بالوصاية والولاية وإمارة المؤمنين في أذانه ؟
ولقد يعجبني أن أنقل هنا كلاما منسوبا إلى علم العلم والتقى الشيخ مرتضى الأنصاري - أعلى اللّه مقامه - في هذا الباب .
قال بعض علماء بلادنا - قدّس اللّه روحه - : وقد سئل شيخنا الأنصاري هل الشهادة بالولاية جزء الأذان ؟ قال : بل هي روح الأذان انتهى قلت : ولقد أجاد من قال : كلام الملوك ملوك الكلام وما قاله المرتضى مرتضى . « 3 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
اللّهمّ لا تجعلنا من الأشرار ولا من أهل النار ولا تحرمنا صحبة الأخيار وأحينا حياة طيّبة وأمتنا ممات طيّبة تلحقنا بالأبرار في مقعد صدق عند مليك مقتدر . وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
على الكريمي الجهرمي
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 545 .
( 2 ) - الإصابة في تمييز الصحابة ، ج 4 ، ص 289 .
( 3 ) - الشعار الإسلامي في الأذان الاعلامي ، المخطوط ، ص 11 .