تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تقريب الاستدلال انّه اقتصر في الاستثناء على ذكر حال الإحرام فلو كان لبسه عليهنّ في حال الصلاة أيضا ممنوعا لكان اللازم ذكرها معه أيضا . واستدلّ للمخالف ببعض الروايات فمنها رواية محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه إن شاء اللّه . « 1 » تقريب الاستدلال انّه قال بعدم حلّ الصلاة في الحرير المحض وبلا تفصيل بين الرجل والمرأة . ومنها رواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء . « 2 » ويرد على الأولى انّ ذكر القلنسوة التي هي من خواصّ الرجال ومن ملابسهم ، في السؤال يوجب ضعف ظهور الجواب في العموم والشمول . وعلى الثانية فبانّها ضعيفة السند وذلك لأنّ من جملة رجاله موسى بن بكر وهو واقفي وقد اعترف بذلك المحقّق المقدّس المولى الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - كما تقدّم وتلميذه صاحب المدارك . هذا مضافا إلى ضعف دلالتها على المقصود ولا ذكر فيها عن الصلاة ولا ملائمة بين صدرها وذيلها وبين سائر الأدلّة فانّه لو كان النهي للتحريم فلا حرمة للنساء في غير الصلاة ولو كان للتنزّه كما لعلّه يساعد الذيل على ذلك فلا يتمّ المراد وقد ذكر الشهيد الثاني عند تعرّضه لخلاف الصدوق : استنادا إلى خبرين لا ينهضان حجّة في مخالفة ما عليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ب 14 من أبواب لباس المصلّي ، ح 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ب 13 من أبواب لباس المصلّي ، ح 5 .