المحكيّ عن شرح الشيخ نجيب الدين أنّ عليه عمل الناس في الأعصار والأمصار . الخ .
لكن خالف في ذلك الشيخ الصدوق قدّس سرّه فقال : قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ولم يرد بجواز صلاتهنّ فيه فالنهي عن الصلاة في الأبريسم المحض على العموم للرجال والنساء حتى يخصهنّ خبر بالإطلاق لهنّ في الصّلاة فيه كما خصهنّ بلبسه . « 1 »
ثمّ إنّه لم يعرف بعد ذلك من وافقه في هذا الخلاف طيلة أعصار طويلة « 2 » إلى أن وصلت النوبة إلى المحقّق النحرير المولى الأردبيلي - أعلى اللّه مقامه - فانّه أيضا مال إلى عدم الجواز وإن لم يمنعه صريحا .
قال - قدّس اللّه روحه - : جواز لبس الحرير للمرأة إجماعي على ما نقل وأمّا صلاتها فيه ففيه خلاف ويدلّ على عدم الجواز خبر دالّ على منعها من الحرير محمول على الصلاة . « 3 »
وقال أيضا بعد ذكر المكاتبتين لمحمّد بن عبد الجبّار الدالتين على منع الصلاة في حرير محض : في ظاهر المكاتبتين دلالة على عدم جواز الصلاة فرضا كانت أو نفلا ، رجلا كان أو امرأة ، في جميع الحالات خرج الضرورة والحرب لدليلهما ، بقي الباقي تحته وكأنّه لذلك قال في الفقيه : وردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ولم ترد بجواز صلاتهن [ ونقل تمام كلام الصدوق قدّس سرّه ] .
ثمّ قال : ونقل الشارح ذلك عن المفيد رحمه اللّه . ويدلّ على ذلك أيضا عموم
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، الطبعة الإسلامية ، ج 1 ، ص 171 .
( 2 ) - لا يخفى انّ العلّامة - أعلى اللّه مقامه - قد توقف في المسألة كما سيظهر ذلك .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 82 .