العدم ، وإذا كان قد ورد في الأخبار وجوب الغسل مطلقا وفي خصوص نحو الصوف إذا أخذ من الميتة كما اعترف الأردبيلي بنفسه بذلك فكيف يصرف النظر عنه ولماذا يحمل على كونه رطبا أو على الاستحباب . ولذا اعتبر الشيخ الطوسي - قدّس سرّه الشريف - في جواز استعمال المأخوذ من الميتة الجزّ . وقال المحقّق بعد نقل ذلك عنه : وكأنّه نظر إلى أنّ نزعه يستصحب شيئا من مادّته وهي نجسة فلذا اشترطنا نحن غسله إن لم يجزّ أو يقطع منه موضع الإتّصال . « 1 » .
في لبس الحرير للنساء في الصلاة
قال المحقّق في الشرائع : لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ولا الصلاة فيه إلّا في الحرب وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه ويجوز للنساء مطلقا .
وقال العلّامة في الارشاد : ويحرم الحرير المحض على الرجال إلّا التكّة والقلنسوة .
أقول : لا خلاف في حرمة لبس الحرير على الرجال في حال الصلاة وغيره إلّا فيما استثنى . وقد قال في المدارك : أمّا تحريم لبسه للرجال فعليه علماء الإسلام وأمّا بطلان الصلاة فيه فهو مذهب علمائنا . . . والأخبار الواردة بتحريم اللبسى من الطرفين مستفيضة . انتهى .
وفي الجواهر بالنسبة إلى حرمة لبسه للرجال : إجماعا من المسلمين وبالنسبة لعدم الصلاة فيه : عندنا إذا كان ممّا تتمّ به الصلاة هذا بالنسبة للرجال وأمّا النساء فيجوز لهنّ لبس الحرير وقد ادّعى عليه الإجماع أو الضرورة من المذهب أو الدين .
وهل يجوز لهنّ لبسه في حال الصلاة أيضا ؟ المشهور ذلك ، وفي الجواهر :
على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا بل في حاشية الأستاذ الأكبر
و
هامش
( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 84 .