تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
غير ذلك من النوافل المبتدئة وإلّا فهو مناف صريح لتوقيت الأوقات وتعيين الأزمان للنوافل المرتبة وهكذا الروايات الدالّة على انّها بمنزلة الهديّة متى أتى بها قبلت ، فإنّه لا يمكن الأخذ بإطلاقها بل لا يقول بذلك من أوسع وقتها فيمكن حملها على صلاحية مطلق الوقت لماهية النافلة لا انّ ذات الوقت منها تقدّم على أوقاتها الخاصة هذا مضافا إلى نوع إجمال في بعض هذه الروايات وعدم وضوح المراد منه وقابلية حمل بعضها على يوم الجمعة . وانّ الفتوى بغير ما هو المشهور شاذّ فهذه الأمور كلّها يحملنا على الذهاب إلى ما هو المشهور وترك ما ذكره غيرهم كالمحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه تعالى عليه - هذا مضافا إلى ظهور النصوص والفتاوى في توقيتها بذلك وعدم مقاومة ما يدل على خلاف ذلك في المعارضة معها .

في الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه أو شعره أو وبره أو ريشه

من جملة المسائل التي صارت محلّ الخلاف بين المشهور والمقدّس الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - هو ما إذا قلع الصوف ممّا يؤكل لحمه أو الشعر أو الوبر أو الريش منه فانّهم قالوا بانّه غسل منه موضع الاتصال . قال المحقّق في الشرائع : الصوف والشعر والوبر والريش ممّا يؤكل لحمه طاهر سواء جزّ من حيّ أو مذكّى أو ميّت وتجوز الصلاة فيه . ثمّ قال : ولو قلع من الميّت غسل منه موضع الاتصال . وقد ذكر ذلك في المختصر النافع بلا تفاوت أصلا إلّا في أبدال ( الميّت ) الثاني بالميتة . وقال العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في الارشاد عند ذكر لباس المصلّي وشرائطه : وجلد ما يؤكل لحمه مع التذكية وإن لم يدبغ ، وصوفه وشعره وريشه ووبره إن كانت ميتة مع غسل موضع الاتّصال .