وقد علّل ذلك في الجواهر بعد ذكر كلام المحقّق في الشرائع بقوله : لنجاسته بملاقاة رطوبة باطن الجلد بناء على عدم انفكاكه عن ذلك ولإطلاق حسن حريز وغيرهما .
وحسن حريز هذا : عن حمّاد عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لزرارة ومحمّد بن مسلم : اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه . « 1 »
وقد عبّر عنه في جامع المدارك ج 1 / 274 بالصحيحة .
وخالف في ذلك المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه فقال في ضمن كلام له : أمّا وجوب غسل الموضع على تقدير القلع تخييرا بينه وبين القطع كما هو مراد المصنّف - فغير ظاهر لانّ مجرّد الاتّصال بالميتة من غير رطوبة ما ثبت كونه موجبا للغسل ، والرطوبة غير ظاهرة ، والأصل العدم ، وإن كان الغسل واردا مطلقا وفي خصوص نحو الصوف إذا أخذ من الميتة لكنّه يمكن الحمل على كونه رطبا ، أو الاستحباب ، للجمع بين الأدلّة والأصل دليل قويّ . انتهى كلامه رفع مقامه . « 2 »
وقد أورد عليه صاحب الجواهر - أعلى اللّه مقامه - بعد الحكم بغسل موضوع الاتصال معلّلا بنجاسته وبإطلاق خبر حريز بقوله : فما عن الأردبيلي من أنّه لم يظهر دليل على وجوب الغسل في غير محلّه . « 3 »
وهو كذلك وذلك لأنّ الظاهر انّ اتصاله بالميتة مستلزم لكونه مرطوبا وإذا شكّ في بقائها حين القلع فمقتضى الاستصحاب بقاءها ولا مجال معه لأصل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 447 ، ب 33 ، ح 3 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 81 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 74 .