مرجوحا بالنسبة إلى إيقاعها بعد الزوال .
واستدلّ على ذلك بحسنة ابن عذافر قائلا : وهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح ، واستدلّ أيضا بصحيحة زرارة عن أبي جعفر الحاكية لفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فراجع . « 1 »
ومال إليه أيضا الوحيد البهبهاني في تعليقاته على المدارك فراجع المدارك الطبع القديم ، ص 144 .
وهكذا مال وذهب إلى ذلك الفاضل السبزواري في ذخيرته فانّه عند شرح كلام العلّامة : ويجوز تقديم النافلتين على الزوال في يوم الجمعة قال : هنا حكمان أحدهما جواز تقديم النافلتين في يوم الجمعة والثاني عدم جواز تقديمها على الزوال في غير الجمعة وهو المشهور بين الأصحاب ويدلّ انّ الصلاة وظيفة شرعية فيتوقّف شرعيّتها على بيان الشارع وقد ثبت ذلك فيما بعد الزوال .
ثمّ نقل رواية الشيخ عن إبراهيم بن هاشم في فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ورواية موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وحكاية فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ قال : وفيه نظر فانّ كثيرا من الروايات يدلّ على جواز التقديم فالجمع بين الروايات بحمل ما ذكر من الأخبار على الأفضليّة حسن .
ثمّ تعرّض لروايات أخرى نقلها الشيخ وما جمع به بينها ثمّ قال : ولا يخفى انّ الجمع بين الأخبار بحمل ما دلّ على جواز التقديم على الجواز المطلق وحمل ما دلّ على عدم التقديم على الأفضليّة أقرب واستوجهه الشهيد في الذكرى . الخ . « 2 »
ثمّ لا يخفى عليك انّه بعد انّ للنوافل الموقتة كاليومية أوقاتا خاصّة مذكورة في الروايات لا بدّ من الأخذ بذلك وحمل ما دلّ على جواز النوافل في أيّ وقت على
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 72 و 73 .
( 2 ) - ذخيرة المعاد ، ص 199 .