تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأمّا الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - فانّه ذكر أوّلا انّ الظاهر انّ الأولى فعل صلاة الظهر في أوّل الوقت إلّا مقدار أداء النافلة للمتنفّل وكون وقت النافلة القدمين في الأولى والضعف في الثانية مع احتمال المثل والمثلين وحمل ما دلّ على غيره على الأفضل للجمع . . . ويؤيّده ما في صحيحة منصور بن حازم : قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سبحة . . . . ثمّ قال : وبعده الامتداد بامتداد وقت الفريضة لعموم أدلّة امتداد وقت صلاة الظهر والعصر وهما يعمّان الفريضة والنافلة ويحمل الباقي - مع عدم الصراحة وعدم صحّة البعض - على الأفضل والأولى . . . . ثمّ قال : ويدلّ عليه أيضا عموم الأخبار الصحيحة بفعل الثماني قبل الظهر وكذلك قبل العصر ويؤيّد الوسط بالطريق الأولى ويؤيّده ما في الأخبار الصحيحة : أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، وانّ نافلة الظهر يصحّ قبله . « 1 » وقد مال إلى ذلك تلميذه الجليل سيد المدارك حيث قال في ذيل عبارة الشرائع المذكورة آنفا : الوجه في ذلك انّ الصلاة وظيفة شرعية فيقف اثباتها على مورد النقل ، والمنقول فعلها بعد الزوال في غير يوم الجمعة فلا يكون تقديمها عليه مشروعا . ثمّ أيّد ذلك برواية ابن أذينة الّتي مرّ ذكرها ثمّ نقل عن الشيخ في التهذيب جواز تقديمها على الزوال رخصة لمن علم أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها واستدلاله برواية إسماعيل بن جابر ورواية الوليد الغساني ورواية سيف بن عبد الأعلى . ثمّ قال قدّس سرّه : ويستفاد من هاتين الروايتين جواز التقديم مطلقا وإن كان
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 16 .