تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الهديّة متى ما أتي بها قبلت فقدّم منها ما شئت وأخّر منها ما شئت . « 1 » إلى غير ذلك من الروايات فراجع . ولذا قد وقع الخلاف في الحكم المذكور بطريقين : أحدهما الجواز لمن خاف الفوت وقد ذهب إليه شيخ الطائفة - أعلى اللّه مقامه - فانّه في التهذيب بعد نقل رواية ابن أذينة ورواية زرارة عن أبي جعفر كان عليّ الخ قال : قال محمد بن الحسن : الذي أعمل عليه ما تضمّنه هذا الحديث والذي قبله من أنّه لا يجوز تقديم شيء من نوافل الزوال قبل الزوال وقد روى رخصة في جواز تقديمها . وهنا ذكر أربع روايات تدلّ على جواز التقديم مع الاشتغال أو أفضليّة اتيانها في مواقيتها ثمّ قال : قال محمد بن الحسن : الوجه في هذه الأخبار انها رخصة لمن علم من حاله أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها ولم يتمكّن من قضائها فأمّا مع ارتفاع الأعذار فلا يجوز تقديمها انتهى كلامه رفع مقامه . « 2 » ثانيهما ما عن جماعة من جوازه مطلقا منهم الشهيد في الذكرى ومنهم المحقّق الأردبيلي وتلميذه العاملي والمحدّث الكاشاني في الوافي والفاضل السبزواري في الذخيرة . قال الشهيد بعد ذكر الأخبار العديدة وتحقيقات أنيقة : قلت : قد اعترف الشيخ بجواز تقديمها عند الضرورة ولو قيل بجوازه مطلقا كما دلّت عليه الأخبار غاية ما في الباب أنّه مرجوح كان وجها وحديث الاشتغال لا ينافيه لامكان ادراك ثواب فعلها في الوقت مع عذر لا مع عدمه انتهى كلامه رفع مقامه . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 8 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ب 266 و 267 و 268 . ( 3 ) - ذكرى الشيعة ، ص 123 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 276 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى