إلّا على الوجه المذكور إلى آخر كلامه زاد اللّه في علوّ مقامه . « 1 »
فتحصّل من جميع هذه الأبحاث انّ الحقّ هو ما ذهب إليه المشهور ، وما أفاده المحقّق المقدّس الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - محلّ الخدشة والاشكال .
في تقديم نوافل الظهرين على الزوال
من المسائل التي اختلفت فيها الأخبار وتضاربت في الجملة الأقوال هو جواز تقديم نافلة الظهرين عليهما اختيارا أو مع الضرورة وخوف الفوت .
قال المحقّق في الشرائع : ولا يجوز تقديمها على الزوال إلّا يوم الجمعة . وقد ذكر عين ذلك في المختصر النافع .
وفي الحدائق ، ج 6 / 217 : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - أنّه لا يجوز تقديم شيء من هذه النوافل على الزوال إلّا في يوم الجمعة .
واستدلّ على ذلك أوّلا بانّ الصلاة وظيفة شرعيّة يتوقّف شرعيّتها على ثبوت ذلك عن الشارع والذي ثبت عنه هو كونها بعد الزوال في غير يوم الجمعة .
وثانيا بظاهر كثير من النصوص .
منها : صحيح ابن أذينة عن عدّة أنّهم سمعوا أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يصلّي من النهار شيئا حتّى تزول الشّمس ولا من الليل بعد ما يصلّي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل . « 2 »
ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام لا يصلّي من الليل شيئا إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل ولا يصلّي من النهار شيئا حتّى
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد ، ص 350 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 36 من أبواب المواقيت ، ح 5 .