ويمكن الجواب عنه بالمنع من كون مقتضاهما ذلك مضافا إلى ما تقدّم من صحيحة محمد بن مسلم المذكورة وما رواه في آخر السرائر نقلا عن كتاب حريز عن أبي بصير عن مولانا الباقر عليه السّلام وقد تقدّم ، وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر . . . إلى آخر ما تقدّم فانّ ترك الاستفصال فيها بين النوافل الثابتة وغيرها يفيد شمول المنع في القسمين انتهى كلامه رفع اللّه في الخلد مقامه « 1 » .
ثمّ لا يخفى انّ هذا المورد ليس كسائر الموارد الّتي خالف المحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - المشهور فيها حيث إنّ تلامذته وأتباعه لم يقفوا أثره ولم يتّبعوا قوله فترى انّ السيّد محمّد العاملي قال في شرح عبارة المحقّق المذكورة في صدر البحث : مقتضى العبارة عدم جواز الاقتصار على الركعة الواحدة في غير الوتر والزيادة على الاثنتين في غير صلاة الأعرابي وبه قطع في المعتبر من غير استثناء لصلاة الأعرابي ونقله عن الشيخ في المبسوط والخلاف وبه قطع ابن إدريس وسائر المتأخرين .
ثمّ قال : وهو المعتمد لانّ الصلاة وظيفة شرعية فيقف تقديرها على مورد الشرع ولم ينقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام التطوّع بأكثر من الركعتين ولا بما دونهما إلّا في الوتر إلى آخر كلامه زيد في علو مقامه . « 2 »
كما انّ المحقّق السبزواري - رضوان اللّه عليه - قال في ذيل عبارة العلّامة في الارشاد المتضمّنة للمستثنى منه والمستثنى قال : أمّا الحكم الأوّل فهو مشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والمحقّق وجمهور المتأخّرين استنادا إلى أنّ مشروعية الصلاة موقوفة على التوظيف الشرعي ولم يثبت
هامش
( 1 ) - مطالع الأنوار ، ج 1 ، ص 10 .
( 2 ) - مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 28 .