كلّ من صدق عليه ذلك ، فهو مشروع وصلاة قطعا - غير مجد ، على أنّ الاستناد إليه مع التصريح من المعرفين وغيرهم بخلافه غريب .
ثمّ قال : وأغرب منه الاستناد إلى جواز نذر الوتر وصلاة الأعرابي بعد ثبوتهما بالدليل .
ثمّ قال : وأظرف شيء دعواه الظهور في غيرهما وهو عين المتنازع فيه واستدلاله بتردّدهم في كون الوتر وصلاة الأعرابي فردي المنذورة المطلقة أم لا ، وهو عند التأمّل عليه لا له ، وتأييده ذلك بصلاة الاحتياط وهو ثابت بالدليل إلى آخر ما أفاده زاد اللّه في علوّ مقامه . « 1 »
ثمّ لا يخفى أنّ النوافل على قسمين المرتبة الثابتة في الشرع والمبتدئة فالكلام إن كان بالنسبة إلى النوافل الثابتة الواردة في الشريعة فالوجه فيه ظاهر إذ الرواتب اليوميّة وغيرها كصلاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصلاة علي عليه السّلام وصلاة فاطمة الزهراء عليها السّلام وصلاة جعفر عليه السّلام وهكذا صلاة الغدير ونحوها من الصلوات المتكثّرة الواردة في أوقات مخصوصة كلّها ركعتان ركعتان فلو أتيت ركعة أو أزيد لم تكن تلك الصلاة الموظّفة .
وإن كان بالنسبة إليها وغيرها فعلى هذا لا يجوز لأحد أن يحدث صلاة أقلّ من ركعتين ولا أزيد منهما فلا يخلو من اشكال .
ووجه ذلك ما ورد من أنّ الصلاة خير موضوع من شاء استقلّ ومن شاء استكثر وأنّ الصلاة قربان كلّ تقي ، وذلك لانّ مقتضاهما جواز إحداث الصلاة على أيّ نحو كانت .
وقد تعرض لهذا الزعيم المجاهد صاحب المقامات السامية علما وعملا السيد الشفتي - رضوان اللّه عليه - وأجاب عنه بقوله :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 54 .