تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الأصحاب لذلك كلّهم أو ما يقرب من الكلّ وهذا يشبه ألفاظ الإجماع وقد عبّرّ سيّد المحقّقين الزعيم الشفتي - قدّس سرّه الشريف - بما هو ظاهر في تحقّق الإجماع فقال : والمستند في كون النوافل كلّها ركعتين مضافا إلى الإجماع الظاهر منهم ما روى في قرب الإسناد . . . وما رواه في آخر السرائر نقلا عن كتاب حريز عن أبي بصير عن مولانا الباقر عليه السّلام . . . « 1 » وهل يتصوّر تحقّق هذا الإجماع بدون ذهاب الأصحاب إلى ذلك أو من دون ذكر ذلك في كلماتهم . ثمّ لو فرض عدم دلالة كلّ واحد من الوجوه على المطلوب فما هو المانع من دلالة مجموعها على ذلك خصوصا بلحاظ ذهاب الأصحاب إليه على ما ذكره - رضوان اللّه عليه - وانّه المعروف منهم كما قال صاحب الحدائق : المعروف من مذهب الأصحاب - وبه صرّح جملة منهم - أنّ كلّ النوافل يسلّم فيها على الركعتين إلّا مفردة الوتر وصلاة الأعرابي بل نقل عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس دعوى الإجماع عليه . « 2 » والحقّ أنّ اهتمام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الأئمّة وأصحابهم وتابعيهم واستمرار الأمر على ذلك في الأدوار المختلفة ممّا يشرف الفقيه على القطع بالمطلب وعدم تشويش واضطراب له في الحكم والافتاء بذلك . هذا مع غمض النظر عما أورد صاحب الجواهر عليه فانّه استعجب أوّلا من كلام الأردبيلي ثمّ علّل ذلك بقوله : إذا عدم الدليل بعد التسليم كاف في العدم وعموم مشروعية الصلاة لا يثبت الكيفيّة من الكمّية ونحوها قطعا ، وصدق التعريف - مع أنّ المقصود منه ضبط المشروع من الصلاة في الجملة لا أنّ المراد به
هامش
( 1 ) - مطالع الأنوار ، ج 1 ، ص 10 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 75 .