الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز أن يتطوّع ليلا بركعتين وبأربع وبستّ وبثمان وبتشهّد في الآخر من ذلك ويسلّم مرّة واحدة إمّا في النهار فإنّه يجوز أن يتطوّع بركعتين وبأربع خاصّة .
ثمّ قال : لنا ما رواه الجمهور عن عايشة ، قالت قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مفتاح الصلاة الطهور وبين كلّ ركعتين تسليمة وعن ابن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، رواه البارقي ولانّه عليه السّلام هكذا فعل ، روت عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة إلى أن يتصدّع الصبح أحد [ ى ] عشر [ ة ] ركعة يسلّم في كلّ ثنتين ويوتر بواحدة ومن طريق الخاصّة ما رواه ابن بابويه سئل الصادق عليه السّلام بم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعها بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّ صلاة ركعتين الحديث . « 1 »
ترى ظهور كلّ واحد ممّا استدلّ به أكان من طريق العامة أو الخاصّة على اعتبار ذلك ولزومه ووجوب مراعاته .
والعجب من المقدّس الأردبيلي حيث تردّد في كون الظاهر من عبارة الارشاد الوجوب ولكنّه اعترف بانّ ما استدل به في المنتهى يفهم من دليله المنع ، والحال انّ عبارة الارشاد لو لم تكن أوضح وأدلّ على ذلك لما كانت أنقص منه .
وأمّا ثاني الاشكالين وهو عدم رؤيته دليلا صريحا ففيه أنّ ما ذكرناه في مقام الاستدلال كاف في كونه دليلا على الحكم لا سيّما بلحاظ الإجماع الذي ادّعاه بعض صريحا بل ربّما يظهر ويلوح ادّعاؤه من كلام المحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - وذلك لأنّه قال : نعم ، مذكور في كلام الأصحاب . بل يذكرون هذه الجملة انتهى . فقد صرّح بانّه مذكور في كلام الأصحاب . فانّه ظاهر في تعرّض
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 196 ( الطبع القديم ) .