تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
نقلناه قبيل هذا عن المصنّف في المنتهى فلا يمنع حينئذ من فعل الصلاة ركعة واحدة وأربعا مطلقا فتأمّل . « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . فقد تردّد في كون الظاهر من كلام العلّامة ما هو المدّعى من عدم جواز النافلة بركعة واحدة أو أزيد من الاثنين وذلك لجريان وجوه واحتمالات فيه منها عدم جواز ذلك ، ومنها عدم وجدان ذلك ، ومنها أن يكون المراد كون ذلك أفضل والأولى واستشهد على ذلك بكلام منه في المنتهى حيث عبّر هناك بالأفضل وإن اعترف بانّ دليله يدلّ على المنع ، ومنها أن يكون المراد الموجود غالبا والمعهود في الشرع بمقتضى الاستقراء ذلك وعلى الجملة فالعبارة محتملة لكلّ واحد من هذه الوجوه التي واحد منها يدلّ على المطلوب . كما وأنّه صرّح بعدم وجدانه دليلا صريحا على ذلك ولذا استشكل في الحكم . والإنصاف عدم ورود شيء من هذين الاشكالين أمّا الأوّل فلأنّ كون هذه العبارة : « وكلّ النوافل ركعتان بتشهّد وتسليم إلّا الوتر وصلاة الأعرابي » ظاهرة في عدم مشروعية كيفيّة غير هذه الكيفية مما لا ينكر ولو كان جري هذه الوجوه في مقام تكثير الاحتمال فانّها لا تجري عند الاستظهار العرفي . وأمّا ما أيّد به كلامه أو استشهد به من تعبير العلّامة في المنتهى بالأفضلّية فغير صالح لذلك مع اشتهاره باختلاف فتاواه في كتبه وكون ذلك معهودا منه . هذا مضافا انّ ما استدلّ به هناك أيضا يفهم منه المنع كما أقرّ بذلك المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه بنفسه . وإليك عبارة المنتهى : الأفضل في النوافل أن يصّلي كلّ ركعتين بتشهّد واحد وتسليم بعده ليلا كان أو نهارا إلّا في الوتر وصلاة الأعرابي وبه قال
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 42 و 43 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 269 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى