تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ارسال المسلّمات فقال : لا يجوز صلاة أكثر من ركعتين من النوافل بتشهّد واحد وتسليم واحد . « 1 » نعم تعبير بعض الفقهاء بلفظ الأشبه أو الأقرب مشعر بوجود نوع تردّد فيه كما انّ المحكي عن العزيّة من نسبة منع الزيادة على الركعتين في صلاة الليل إلى الأكثر يشعر بوجود المخالف وإن ردّ عليه صاحب الجواهر بقوله : إنّا لم نتحقّقه انتهى . وعلى الجملة فكان الأمر على ذلك المنوال من منع الزيادة والنقيصة إلى أن وصلت نوبة التحقيق إلى الفقيه الكبير المولى الأردبيلي - أعلى اللّه في الفردوس مقامه ورفع اعلامه - فاستشكل في ذلك فقال بعد تحقيقات له في ذيل كلام العلّامة في الارشاد الذي مرّ نقله في أوّل البحث : المدّعى والدليل كلاهما غير ظاهرين لأنّه يحتمل أن يكون المراد : عدم جواز نافلة بركعة وأربعة أو عدم وجدانها ، إلّا هما ودليله أيضا غير ظاهر لي وما رأيت دليلا صحيحا صريحا على ذلك . نعم مذكور في كلام الأصحاب بل يذكرون هذه الجملة ، والحكم به مشكل لعموم مشروعيّة الصلاة وصدق التعريف المشهور على غيرهما أيضا من الواحدة والأربع ولهذا جوّزوا نذرهما مع القيد اتّفاقا على الظاهر في غيرهما وتردّد في كونهما فردي النذورة المطلقة أم لا ، ولو كان ذلك حقّا لما كان لقولهم هذا معنى ، ويؤيّده صلاة الاحتياط ، فانّه قد تقع ندبا مع الوحدة وقد يكون واجبة ويحتمل أن يكون المراد الأفضل والأولى أن يكون كلّ النوافل إلى آخره ، قال المصنف في المنتهى في أوائل كتاب الصلاة ، والأفضل في النوافل أن يصلّي كلّ ركعتين بتشهد واحد وتسليم بعده ليلا كان أو نهارا إلّا في الوتر وصلاة الأعرابي ولكن يفهم من دليله المنع فتأمّل ويحتمل أن يكون المراد الموجود غالبا وما وجد في المنقول والمشهور المتعارف وورد به النصّ صريحا ووقع التعبّد به في الشرع فيكون صحيحا والدليل هو التتبّع والاستقراء ويقبل منهم لانّهم يخبرون عن فعلهم ، ويؤيّده ما
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 71 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 268 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى