الفقيه الكبير الشيخ محمد حسن بن محمّد باقر النجفي صاحب الجواهر لا يرتضي هذا المنهاج الفقهي الجريء المبنيّ على عدم ملاحظة آراء الأسلاف والفقهاء الأقدمين فهو يعبّر عن الفيض والسبزواري وصاحب المدارك ب اتباع المقدّس . « 1 »
ونحن وإن لم نعثر في الجواهر على مورد كرّر هذا التعبير لكنّه في المقام عبّر عن موافقي الأردبيلي في هذه المسألة بذلك وكان منهم صاحب الحدائق الذي لم يكن مذكورا في تلك القائمة . وكيف كان فالظاهر هو ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه من لزوم مراعاة الجهة حقيقة وعدم التسامح هنا لعدم القرينة على ذلك وقال بانّ ملاحظة الفتاوى وما تسمعه من النصوص . . . تشرف الفقيه على القطع بعدم إرادة هذا التسامح . إلى آخر ما أفاده زيد في علوّ مقامه .
في كون النوافل ركعتين
من المعلوم أنّ الفرائض مشتملة على ما هو ركعتان وما هو ثلاث ركعات وما هو أربع ركعات بل وما كان ركعة واحدة كصلاة الاحتياط ولا شكّ ولا ترديد في ذلك وبعبارة أخرى : الفريضة تنقسم إلى ثنائية وثلاثية ورباعية بخلاف النافلة فانّها ثنائية أبدا إلّا في الموضعين المذكورين في كلامهم .
فبناؤها على ركعتين لا أزيد ولا أنقص إلّا ما خرج بالدليل . قال المحقّق في الشرائع : والنوافل كلّها ركعتان بتشهّد وتسليم بعدهما إلّا الوتر وصلاة الأعرابي .
وقد ذكر عين هذه العبارة في المختصر النافع .
وقال العلّامة في الارشاد : وكلّ النوافل ركعتان بتشهّد وتسليم إلّا الوتر وصلاة الأعرابي .
هامش
( 1 ) - زمين در فقه اسلامى ، ص 68 و 69 .