ص 127 وغيرهم من أعلام الدين إلى ذلك .
والشهرة المحقّقة لا تقصر عن هذه الإجماعات المتداولة على ألسنتهم فانّه قلّما يتّفق إجماع لم يخالف فيه أحد وكان مجمع أنظار الكلّ وآرائهم .
سلّمنا ولكن صاحب الحدائق ادعى عدم الخلاف في ذلك وكذا صاحب الجواهر وهما على ما كانا عليه من كثرة التتبّع والاشراف على أقوال الأصحاب .
مسألة القبلة
من جملة المسائل التي خالف فيها المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه قول المشهور هو مسألة القبلة . فانّهم ذكروا انّه يجب استقبال الكعبة مع المشاهدة وجهتها مع البعد . ثمّ إنّهم اختلفوا في المراد من الجهة . فقد عرّفها بعض كجامع المقاصد بانّ جهة القبلة هي المقدار الذي شأن البعيد أن يجوز على كلّ بعض منه أن يكون هو الكعبة بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه .
وآخرون كالشهيد الثاني في الروضة انّها القدر الذي يجوّز على كلّ جزء منه أنّ الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعيّة .
إلى غير ذلك من التعابير التي يقرب مضمون بعضها من بعض المفيدة لنوع من التضييق في ذلك حيث إنّه لا بدّ على ذلك من استقبال المصلّي لمقدار من السمت المخصوص المشتملة على الحرم الشريف فلا يجوز الانحراف عن هذا المقدار إلى اليمين أو اليسار في ذاك السمت .
وخالف في ذلك المحقّق الأردبيلي قائلا : والظاهر انّ المراد بالجهة هو النحو ، والجانب ، والسمت ، والطرف عرفا كما يقال : البلد الفلاني في هذا السمت والجانب والجهة ولكن لمّا كان لها وسعة ولم يصحّ الاستقبال على كلّ وجه - وإن كان مقتضى الآية الإطلاق - ورد عن الشرع علامات إذا عمل بها