ويتوجّه على هؤلاء الأعلام انّ الرواية معمول بها وقد أفتى بها الشيخ في المبسوط بحيث كأنّه لا خلاف فيه وهو مشهور تحقيقا وإجماعي على ما ادّعاه كثير من الأعلام .
والعجب من المقدّس الجليل الأردبيلي حيث قال بانّ دليل الحكم هو الرواية الضعيفة المنجبرة بالشهرة والعمل ، والعسر والحرج .
فقد صرّح بضعف الرواية وانجبارها بالشهرة والعمل والعسر والحرج .
ومع ذلك قال بعد ما نقلناه عنه : ولو تحقّق الإجماع فيثبت المطلوب وإلّا فالعمل بها مشكل .
وانّي أرى عدم التيام صدر عبارته مع ذيلها لانّه إذا كانت الرواية منجبرة بالأمور الأربعة المذكورة كما صرّح بذلك فكيف يقال بانّه لو كان هناك إجماع يثبت المطلوب وإلّا فبدونه يشكل العمل بها ؟
كما وأنّه يرد على تلميذيه الجليلين صاحبي المدارك والمعالم ما أورده صاحب الحدائق - رضوان اللّه عليه وعليهم أجمعين - بقوله : والعجب منهما - قدّس سرّهما - انّهما في غير موضع قد وافقا الأصحاب في العمل بالخبر الضعيف متى كان اتّفاق الأصحاب على العمل به ويتعلّلان بأنّ المعتمد إنّما هو على اتّفاق الأصحاب والحكم هنا كذلك فانّه لا مخالف فيه ولا رادّ له ثمّ قال هو بنفسه :
وكيف كان فالأظهر ما عليه الأصحاب من قبول الخبر المذكور والعمل بما دلّ عليه .
وإذا تسلّمنا ورود الاشكال على الاستدلال بالحرج على ما مرّ في كلام صاحب المعالم والسبزواري فانّه لا يحقّ الايراد بالاستدلال بالخبر الشريف مع ذهاب الفطاحل الاعلام والعلماء الأكابر كالشيخ والمحقّق والعلّامة وصاحب الحدائق والشهيد الأوّل في البيان ، ص 41 والشهيد الثاني في المسالك ، ج 1 ،
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 262
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٢٦٢