الواحد في اليوم مرّة .
وقال المحدّث البحراني قدّس سرّه : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - من غير خلاف العفو عن نجاسة ثوب المربيّة للصبي إذا غسلته في اليوم مرّة .
انتهى . « 1 »
وقال صاحب الجواهر بعد عبارة الشرائع المتقدّمة : وصلّت به وإن تنجّس به بعده على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل لا أعرف فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق . « 2 »
واستشكل المحقّق المقدّس الأردبيلي - قدّس اللّه روحه - في ذلك قائلا : وأمّا دليل اكتفاء المرأة المربّية للصبي بالمرّة الواحدة في اليوم والليلة في غسل ثوبها فهو الرواية الضعيفة المنجبرة بالشهرة والعمل ، والعسر والحرج ، ولو تحقّق الإجماع فيثبت المطلوب وإلّا فالعمل بها مشكل . « 3 »
وتبعه في ذلك بعض تلامذته وتابعيه كصاحبي المدارك والمعالم والذخيرة قال الأوّل بعد أن ضعّف مستند الحكم : والأولى وجوب الإزالة مع الإمكان وسقوطها مع المشقّة الشديدة دفعا للحرج « 4 »
والذي استدل أو يمكن أن يستدلّ به على ذلك أمران :
أحدهما : لزوم العسر والحرج لو كان يجب عليها تطهير ثوبها كلّما بال الصبي في ثوبها .
ثانيهما : رواية أبي حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن امرأة ليس لها
هامش
( 1 ) - الحدائق ، ج 5 ، ص 344 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 231 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 339 .
( 4 ) - مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 355 .