إلّا قميص ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرّة . « 1 »
وقد أفتى على حسب ذلك شيخ الطائفة فقال : والمرأة المربّية للصبيّ إذا كان عليها ثوب لا تملك غيره وتصيبه النجاسة في كلّ وقت ولا يمكنها التحرّز من ذلك ولا تقدر على غسله في كلّ حال فلتغسل ثوبها في كلّ يوم مرّة واحدة وتصلّي فيه وليس عليها شيء . « 2 » ومثله قال في المبسوط فراجع ، ج 1 ، ص 39 .
وقد أوردوا على الرواية التي هي الأصل هنا بضعفها سندا وذلك لوجهين :
أحدهما : اشتراك أبي حفص بين الثقة والضعيف .
ثانيهما : انّ من جملة رجال السند محمد بن يحيى المعاذي وهو ضعيف حيث إنّ العلّامة - أعلى اللّه مقامه - قد ضعّفه في الخلاصة .
كما وانّه قد ناقش في المعالم والذخيرة على الاستدلال بالحرج بانّ اعتبار الحرج يقتضي إناطة الحكم بما يندفع معه لا بالزمان المعيّن والالحاق بدم القرح قياس ووجوب اتّباع الرواية هناك ليس باعتبار الحرج وإنّما هو لصلاحيّتها لإثبات الحكم وجهة الحرج مؤيّدة لها وحيث إنّ الصلاحية هنا منتفية فلا معنى لكون وجوب الاتباع هناك موجبا لوجوبه هنا انتهى على ما حكاه صاحب الحدائق .
وعلى الجملة فقد استشكل في الاستدلال بها المحقّق الأردبيلي - أعلى اللّه مقامه - ( وإن اقتصر على ذكر أصل الضعف بلا بيان وجهه ) وصاحبو المعالم والمدارك والذخيرة ، متعرّضين لوجه ضعف ذلك وكان يشبه عبارة السبزواري عبارة صاحب المعالم فراجع الذخيرة ، ص 165 .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 4 من أبواب النجاسات ، ح 1 ، ص 1004 ، ح 1 .
( 2 ) - النهاية ، ص 55 .