تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
رأسا . « 1 » فكأنّه كان المطلب من المسلّمات التي لا يدانيه ريب وترديد بحيث قد تعرض بعض الأكابر للمخالف مصرّحا بأنّه لا يعبأ به ولم يتعرض لذلك بعض آخر فلم ير في ذكره شيئا ولم يعتدّ بالمخالف كي يذكره وكان الأمر بين الأصحاب على ذلك إلى أن طلع المحقّق الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - وأبدى الشك في ذلك وناقش الأصحاب على ذلك فقد ضعّف دلالة الآية والروايات وقوّى أدلّة الطهارة « 2 » . وهكذا مشى في أبحاثه القرآنية في آيات أحكامه . « 3 » ووافقه أو تبعه في ذلك تلميذه الجليل العاملي سيّد المدارك حيث حمل الأخبار الآمرة بالغسل على الاستحباب كما وانّه أجاب عن الآية والإجماع . « 4 » كما انّه قد مال إلى ذلك المحقّق الآقا حسين الخوانساري - رضوان اللّه عليه - بل بالغ وأصرّ على ذلك بتضعيف أدلّة النجاسة وتقوية أدلّة الطهارة في صفحات وقال في الآخر : فعلى هذا لو قيل بطهارة الخمر لما كان بعيدا لكن لا ريب أنّ الاحتياط العظيم في الاجتناب عنها والتنزّه منها وأنّ في مزاولتها ومباشرتها لجرأة عظيمة لا ينبغي أن يقدم عليها من له أدنى احتياط في الدين . اللّهم إلّا في حال الاضطرار واللّه عالم بحقائق أحكامه وحججه الأخيار . « 5 » قال الشيخ المرتضى قدّس سرّه : وهو ظاهر المقدّس الأردبيلي أو صريحه وتبعه أصحاب المدارك والذخيرة والمشارق وهو ضعيف . انتهى .
هامش
( 1 ) - الحبل المتين ، ص 102 . ( 2 ) - راجع مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 308 و 309 و 310 . ( 3 ) - راجع زبدة البيان ، ص 41 و 42 . ( 4 ) - مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 290 - 292 . ( 5 ) - مشارق الشموس ، ص 333 .