الصلاة في ثوب ولا بدن أصابه منها قليل ولا كثير إلّا بعد إزالتها مع العلم بها وقد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له وهو ابن بابويه إلى أنّ الصلاة تجوز في ثوب أصابه الخمر قال : لأنّ اللّه حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته معتمدا على خبر روي . . . وهو مخالف للإجماع من المسلمين فضلا عن طائفته في انّ الخمر نجسة . « 1 »
وفي النزهة ليحيى بن سعيد الحلي قدّس سرّه ذكر المسكر في أوّل النجاسات قائلا :
والمسكر على اختلافه خمرا كان أو نبيذا أو بتعا أو مرزا وقال الشيخ أبو الحسن علي بن بابويه في الرسالة وابنه الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ في كتاب من لا يحضره الفقيه وفي كتاب المقنع والحسن بن أبي عقيل في كتاب المتمسّك : ولا بأس بأن يصلّي في ثوب قد أصابه خمر لأنّ اللّه تعالى حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب قد أصابته .
ثمّ قال : وهذا القول خلاف الإجماع . « 2 »
وقال الشيخ بهاء الدين العاملي - رضوان اللّه عليه - في حبله بعد ذكر أحاديث على ما هو دأبه وسيرته في هذا الكتاب : وقد دلّ الحديث الثاني عشر وجملة من الأحاديث المذكورة بعده على نجاسة الخمر وقد أطبق عليه علماء الإسلام من الخاصّة والعامّة على ذلك إلّا شرذمة شاذّة منّا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم .
ثمّ قال : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى من شذاذ لا اعتبار بقولهم . وقال الشيخ - طاب ثراه - :
الخمر نجس بلا خلاف ولم يستثن - رحمه اللّه - أحدا لعدم اعتداده بالمخالف
هامش
( 1 ) - السرائر ، ج 1 ، ص 178 و 179 .
( 2 ) - نزهة الناظر ، ص 18 .