تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
نعم يمكن أن يقال بدلالة الآية بعد كون الرجس بمعنى النجس وذلك لإمكان أن يراد به بالنسبة إلى الأنصاب والأزلام المستقذر عقلا من باب عموم المجاز قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : على أنّه يمكن بل هو الظاهر دعوى كونه خبرا عن الخمر خاصة فيقدّر حينئذ لهما خبرا ولا يجب مطابقة المحذوف والموجود وإن كان دالا عليه كما في عطف المندوب على الواجب بصيغة واحدة فيتعيّن حينئذ كون الرجس بمعنى النجس . « 1 » ويمكن أن يقال انّ قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوهُ
يدلّ على الاجتناب المطلق ومن جميع الجهات لا في الشرب وحده فيحرم مزاولته والتلوث به ويكون ذلك أيضا دليلا على نجاسته . ويؤيّد ذلك مكاتبة خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّي فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال : بعضهم صلّ فيه فانّ اللّه إنّما حرّم شربها وقال بعضهم لا تصلّ فيه فكتب عليه السّلام : لا تصلّ فيه فإنّه رجس . « 2 » وأمّا الأخبار الدالة على النجاسة فهي كثيرة وافرة تقرب من عشرين خبرا على ما في الجواهر وهي مشتملة على الصحيح والموثّق وغيرهما ومن جملتها خبر خيران الخادم المذكور آنفا . إلّا انّ في قبالها أخبارا تدلّ على الطهارة وفي المستمسك : قيل تزيد على عشرين حديثا . انتهى لكن ذلك غير معلوم فترى انّ الشيخ البهائي - رضوان اللّه عليه - قال : والحقّ أنّ الأحاديث المؤذنة بالنجاسة أكثر والضعيف منها منجبر بالشهرة وعمل جماهير الأصحاب انتهى كما أنّ صاحب الجواهر قال عند ذكر
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ب 38 من أبواب النجاسات ، ح 4 .