إليهم القول بالمرّة مطلقا إلى هذا القول .
والتحقيق انّ الآية الكريمة مطلقة أو هي في مقام الإجمال والإهمال من جهة وحدة الضرب وتعدّده حيث قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
« 1 » وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
. « 2 »
وأمّا الأخبار فهي على أقسام فبعض منها صريح في عدم الفرق بين ما كان بدلا عن الغسل وما كان بدلا عن الوضوء بلا تعرّض لوحدة الضرب أو تعدّده وذلك كخبر 6 و 7 من الباب 12 من أبواب التيمّم كما انّ خبر 4 من هذا الباب يفيد كونهما على حدّ سواء وانّه لا بدّ فيهما من ضربتين للوجه وضربة لليدين ويمكن أن يقال إنّه قد سقط منه لفظ ( ضربة ) قبل قوله : للوجه وعلى هذا فيجب ضربة للوجه وضربة لليدين .
وبعض منها يفيد اعتبار مرّتين مطلقا بلا تعرّض للبدل عن الغسل أو البدل عن الوضوء وذلك كخبر 1 و 2 و 3 من هذا الباب والأخيرة أصرح .
وبعض منها وهي بيانية عملا مشتملة على ذكر الضربتين فراجع ح 1 ، من ب 11 وقسم منها بيانيّة عمليّة واردة في قصّة عمّار - رضوان اللّه عليه - تفيد الاجتزاء بضربة واحدة في الغسل فانّ عمّار - رضوان اللّه عليه - كان قد أصابته جنابة فراجع ح 2 ، 4 ، 5 ، 8 و 9 من الباب 11 كما انّ ح 3 من هذا الباب يفيد
هامش
( 1 ) - سورة النساء ، الآية 43 .
( 2 ) - سورة المائدة ، الآية 6 .